الموجة 86 من “الوعد الصادق 4”.. ضربات نوعية تطال قواعد أمريكا وتكسر التعتيم

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في تصعيد لافت يعكس ثبات الموقف الإيراني وقدرته على إدارة المعركة بمستوى عالٍ من الجاهزية والتخطيط، أعلن حرس الثورة الإسلامية إطلاق الموجة السادسة والثمانين من عملية “الوعد الصادق 4″، في إطار الرد المتواصل على العدوان الأمريكي الصهيوني، مؤكداً أن هذه الموجة تحمل رسائل ميدانية وإنسانية، حيث جاءت تحيةً لأرواح كوكبة من الشهداء، بينهم الصحافيون علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني، إضافة إلى شهداء من الأرمن والمسيحيين في إيران.

وشهدت هذه الموجة تنفيذ ضربات مركّزة استهدفت البنية التحتية للعمليات الجوية ومنظومات الطائرات المسيّرة، إلى جانب مخازن التسليح في عدد من القواعد العسكرية الأمريكية، من أبرزها قواعد “فيكتوري” و”عريفجان” و”الخرج”، وذلك باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في عملية تعكس تنوع القدرات وتكاملها ضمن بنك أهداف متسع.

ولم تقتصر الضربات على القواعد العسكرية، بل امتدت لتشمل مواقع توصف بأنها نقاط تمركز واختباء لقوات الجيش الأمريكي والكيان الصهيوني، إضافة إلى عناصر مرتبطة بحزب “كومله”، في مناطق متعددة، من بينها آراد، والنقب، و”تل أبيب”، وأربيل، فضلاً عن استهداف الأسطول البحري الخامس وقاعدة الظفرة، ما يؤكد اتساع مسرح العمليات وقدرة إيران على الوصول إلى أهدافها في نطاق جغرافي واسع.

وبحسب ما أفاد به حرس الثورة، فإن مشاهد تصاعد أعمدة الدخان والانفجارات، إلى جانب صور حطام الطائرات الأمريكية المدمرة، والتي تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات، شكّلت دليلاً ملموساً على فاعلية الضربات، وأسهمت في إفشال محاولات التعتيم الإعلامي التي تمارسها بعض الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة، في محاولة لحجب حقيقة الخسائر.

في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير كرمي نيا، أن العدوان الأمريكي الصهيوني يستهدف تفكيك إيران ودول المنطقة، ضمن مشروع يسعى لفرض ما يُسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، مشدداً على أن ما تقوم به طهران يأتي في إطار الدفاع المشروع وردع العدوان.

وأوضح كرمي نيا أن الحرب المفروضة على إيران لم تنجح في كسر إرادتها، بل زادتها قوة وصلابة، لافتاً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك أي محاولة للعدو للانتقال إلى مواجهة برية، والتي اعتبرها “نقطة قوة” لصالح إيران، في ظل ما وصفه بعجز العدو عن خوض مواجهة مباشرة.

وتؤكد هذه التطورات أن عملية “الوعد الصادق 4” تدخل مرحلة أكثر تقدماً من حيث نوعية الأهداف واتساع رقعة العمليات، في سياق معركة مفتوحة تسعى من خلالها إيران إلى تثبيت معادلات ردع جديدة، وإيصال رسائل واضحة بأن أي تصعيد سيُقابل بردٍّ نوعي ومؤلم، يتجاوز حدود التوقعات التقليدية.

التعليقات مغلقة.