حنق المضائق.. ردع مفتوح
صنعاء سيتي | مقالات | لطف معجير
تشهد المنطقة تطورات متسارعة مع وصول الرشقات الصاروخية والمسيرات الإيرانية إلى قواعد ومنشآت حيوية وموانئ أمريكية في العواصم الخليجية؛ وذلك في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس، مما خلف قتلى وجرحى وخسائر مادية جسيمة في صفوف الجيش الأمريكي.
هكذا تتواصل المواجهة وتتصاعد حدتها، حَيثُ رفعت طهران سقف الاستهداف إلى مستويات غير مسبوقة، مستخدمة ثقل ترسانتها العسكرية لضرب عمق أبوظبي، وإرسال عشرات الصواريخ نحو السعوديّة والبحرين، وُصُـولًا إلى المنشآت الحيوية في الكويت.
وتشير هذه الأهداف الإيرانية إلى استراتيجية واضحة لفرض حصار اقتصادي موازٍ يضرب أمن الطاقة والملاحة الدولية، وهو الوجع الحساس الذي يهدف لإجبار الإدارة الأمريكية على وقف عدوانها وعنجهيتها في المنطقة.
في المقابل، يجد “ترامب” نفسه في مأزق سياسي حقيقي؛ فهو يتراوح بين التلويح بتصعيد عسكري وقصف المنشآت النووية، وبين رغبته في الترويج لمفاوضات تفتقر للمصداقية، محاولًا رسم صورة “المنتصر” أمام العالم وتحقيق أهداف حربه التي سعى إليها.
ويبرز هنا كَيان الاحتلال النازي كلاعب ومحفز لإطالة أمد الصراع، حَيثُ يسعى “نتنياهو” لضمان بقائه السياسي عبر بوابة الحرب، مراهنًا على حدوث انقلاب في طهران أَو إخضاع النظام كليًّا.
إلا أن الواقع أثبت العكس؛ فإيران ليست فنزويلا، وكان ردها بصلابة من خلال إغلاق مضيق هرمز؛ مما حوَّلَ المعركة إلى مأزق يلاحق العواصم الكبرى مع ارتفاع فواتير الطاقة وتدمير القواعد العسكرية، في ظل صافرات إنذار لا تتوقف نتيجة تساقط الصواريخ والمسيرات التي لا تهدأ.
التعليقات مغلقة.