دماء “الإعلام المقاوم” تروي تراب الجنوب: استشهاد الزميلين علي شعيب وفاطمة فتوني في جريمة اغتيال صهيونية استهدفت طاقمهم الصحفي
صنعاء سيتي | متابعات
فقدت الساحة الإعلامية المقاومة اليوم السبت اثنين من أبرز وجوهها الميدانية، إثر جريمة اغتيال غادرة نفذها طيران العدو الصهيوني استهدفت سيارة الفريق الإعلامي في منطقة جزين جنوبي لبنان، مما أدى إلى ارتقاء مراسل قناة “المنار” الزميل علي شعيب، ومراسلة قناة “الميادين” الزميلة فاطمة فتوني، بالإضافة إلى المصور محمد فتوني وشخص رابع كان برفقتهم.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارة الجوية استهدفت بشكل مباشر ومقصود السيارة الصحفية أثناء أدائهم لواجبهم المهني في نقل وتوثيق الاعتداءات الصهيونية على القرى والبلدات الجنوبية، في محاولة يائسة من الاحتلال لطمس الحقيقة وحجب الصورة التي تفضح هزائمه الميدانية وجرائمه بحق المدنيين، لتختلط دماء الزملاء بتراب الوطن الذي نذروا حياتهم لتغطية انتصاراته وانكسارات عدوه.
ونعت قناة “المنار” في بيان مؤثر مراسلها المخضرم علي شعيب، مستذكرةً مسيرته المهنية الطويلة والمليئة بالتضحيات، حيث كان شعيب صوتاً ووجهاً مألوفاً في ميادين المقاومة منذ ما قبل تحرير الجنوب عام 2000، مروراً بتغطيته الأسطورية لعدوان يوليو 2006، وصولاً إلى المواجهات الكبرى في عام 2024 والعدوان الحالي.
كما لم تقتصر مسيرته على الساحة اللبنانية، بل شارك بشجاعة في تغطية الأحداث والملاحم البطولية في سوريا والعراق، مكرساً حياته لخدمة قضايا الأمة، وقد عرفه الجمهور بجرأته النادرة في الوقوف عند الخطوط الأمامية وتوثيق دبابات العدو وتحركاته من مسافة الصفر بمهنية ومصداقية عالية، مما جعل منه أيقونة للإعلام المقاوم وهدفاً دائماً لتهديدات الاحتلال الذي عجز عن إسكات صوته طيلة عقود، قبل أن يختم مسيرته الحافلة بوسام الشهادة على طريق القدس، جنباً إلى جنب مع الزميلة فاطمة فتوني التي جسدت بصوتها وحضورها عنفوان الرسالة الإعلامية الحرة في وجه الطغيان.
التعليقات مغلقة.