طوفان الصمود في صنعاء.. اليمن يجدد العهد لفلسطين ويؤكد الجهوزية الكاملة لمواجهة المشروع الصهيوأمريكي
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في مشهدٍ استثنائيٍ مهيب، أعاد رسم معادلات الحضور الشعبي والسياسي في المنطقة، احتشدت الجماهير اليمنية بميدان السبعين في العاصمة صنعاء بطوفانٍ بشريٍ غير مسبوق، في مسيرة مليونية كبرى إحياءً لليوم الوطني للصمود، وتأكيداً على الثبات المطلق في معركة الأمة إلى جانب فلسطين ولبنان وإيران، في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.
في مشهدٍ استثنائيٍ مهيب، أعاد رسم معادلات الحضور الشعبي والسياسي في المنطقة؛ احتضن ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء طوفاناً بشرياً غير مسبوق، إحياءً لليوم الوطني للصمود، وتأكيداً على ثبات اليمن المطلق في معركة الأمة إلى جانب فلسطين ولبنان وإيران، في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.
منذ اللحظات الأولى لتدفّق الجماهير، بدا المشهد وكأنه إعلان تاريخي متجدد بأن اليمن – قيادةً وشعباً – لم يعد مجرد طرف متأثر بالأحداث، بل بات فاعلاً رئيسياً في معادلة الصراع، وصاحب موقف صلب لا يتزحزح مهما تعاظمت التحديات.
امتلأ ميدان السبعين ومحيطه بحشودٍ مليونية رفعت أعلام اليمن وفلسطين ولبنان وإيران، في لوحةٍ تجسّد وحدة الموقف والمصير، وتؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال في صدارة أولويات الشعب اليمني.
الهتافات التي صدحت بها الحناجر لم تكن مجرد شعارات، بل رسائل سياسية صريحة ومباشرة، عبّرت عن وعي شعبي عميق بطبيعة الصراع، حيث رددت الجماهير:
- “العدوان علينا أعلن.. من رأس الأفعى واشنطن”.
- “الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد”.
- “يا غزة يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين”.
هذه الشعارات عكست بوضوح أن الوعي الشعبي في اليمن تجاوز مرحلة رد الفعل، ليصل إلى مستوى التشخيص الدقيق للعدو الحقيقي، والاستعداد العملي للمواجهة.
الحشود المليونية جدّدت التأكيد على أن اليمن ماضٍ في موقفه الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني، ورفض كل أشكال الهيمنة الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأمة.
كما أعلنت بشكل واضح أن العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان هو عدوان على الأمة بأكملها، وليس حدثاً معزولاً، ما يستدعي موقفاً موحداً وجبهة متماسكة في مواجهته.
وفي هذا السياق، شددت الجماهير على جاهزيتها الكاملة لكل الخيارات التي تتخذها القيادة الثورية، مؤكدة أن أي تصعيد لن يُقابل إلا بمزيد من الثبات والاستعداد.
تحمل هذه المسيرة بُعداً إضافياً، كونها تأتي في الذكرى الحادية عشرة للعدوان الأمريكي السعودي على اليمن، الذي انطلق في 26 مارس 2015، في محاولة لإخضاع هذا الشعب وكسر إرادته.
غير أن ما أراده الأعداء يوم هزيمة، تحوّل – كما يؤكد بيان المسيرة – إلى يوم للصمود والانتصار، بفضل ثبات الشعب اليمني وتمسكه بخيار الجهاد والاستقلال.
وأشار البيان إلى أن العدوان ارتكب أبشع الجرائم من قتل وحصار وتدمير شامل، لكنه فشل في تحقيق أهدافه، بل أسهم في تعزيز صلابة اليمنيين، وتحويلهم إلى نموذج عالمي في الصمود.
البيان الصادر عن المسيرة المليونية وضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن اليمن جزء لا يتجزأ من جبهة المقاومة، وأنه لا يمكن أن يكون في موقع الحياد.
وأوضح أن المشروع الأمريكي الصهيوني، تحت مسمى “إسرائيل الكبرى”، يستهدف السيطرة الكاملة على المنطقة وإخضاع شعوبها، وهو ما يفرض على الأمة التحرك الجاد لمواجهته.
كما جدد التأكيد على:
- الاستمرار في خيار الجهاد والصمود.
- عدم التخلي عن القضية الفلسطينية مهما كانت التحديات.
- الاستعداد لخوض كل أشكال المواجهة دفاعاً عن الأمة ومقدساتها.
ولفت البيان إلى أن هذا الموقف يأتي وفاءً لدماء الشهداء الذين صنعوا هذا الصمود، ورسّخوا معادلة المواجهة المستمرة حتى تحقيق النصر.
المسيرة حملت رسائل متعددة الاتجاهات، أبرزها:
أولاً – للعدو الأمريكي الصهيوني:
أن اليمن لم يعد ساحة مستباحة، بل أصبح طرفاً فاعلاً يمتلك الإرادة والاستعداد للمواجهة.
ثانياً – لدول العدوان:
دعوة صريحة لفك الارتباط بالمشروع الأمريكي الصهيوني، قبل أن تواجه نفس المصير.
ثالثاً – لشعوب الأمة:
حاجة ملحة للعودة إلى القرآن كمشروع عملي جامع، قادر على توحيد الصفوف وتحديد مسار المواجهة.
أكدت الحشود التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان والعراق وفلسطين، معتبرة أن المعركة واحدة والمصير مشترك.
هذا الموقف يعكس تحوّل اليمن إلى ركيزة أساسية في محور المقاومة، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضاً في معادلة الردع والتأثير الميداني.
في المحصلة، لم تكن مسيرة السبعين مجرد فعالية جماهيرية، بل محطة مفصلية تؤكد أن اليمن دخل مرحلة جديدة من الحضور الفاعل في معركة الأمة.
مرحلة عنوانها:
- ثبات لا يتزحزح.
- جاهزية مفتوحة لكل الخيارات.
- وارتباط عضوي بقضايا الأمة وعلى رأسها فلسطين.
إنه مشهد يختصر معادلة كاملة:
شعبٌ صمد أحد عشر عاماً في وجه العدوان، لن يتراجع اليوم وهو في قلب معركة الأمة، بل يمضي بثقة نحو ترسيخ “فرقان جديد” يعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر












التعليقات مغلقة.