غزة تعاني والأقصى مغلق.. صمود فلسطيني رغم العدوان

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

يواصل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والقدس المحتلة مواجهة عدوانٍ مستمر، متحديًا القصف الصهيوني والإغلاق الطويل للمسجد الأقصى، في مشهد يعكس إرادة صلبة وصمودًا لا ينكسر رغم القسوة والمعاناة اليومية.

أكثر من 28 يومًا من الإغلاق والقيود المفروضة على الصلاة في الأقصى، وقصف ممنهج للأحياء السكنية والخدمات الأساسية في غزة، لم تنل من عزيمة الفلسطينيين في الدفاع عن مقدساتهم وحياتهم وحقوقهم المشروعة.

الأقصى مغلق منذ 28 يومًا

منعت قوات العدو الصهيوني المواطنين من أداء صلاة الجمعة في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن والعشرين على التوالي، في واحدة من أطول فترات الإغلاق.. واقتحمت قوات العدو الشارع وأمهلت المصلين مدة ثلاث دقائق قبل تفريقهم بالقوة، بذريعة “طوارئ الحرب وتعليمات الجبهة الداخلية”، في مشهد يعبّر عن إصرار العدو على التضييق على حرية العبادة والسيطرة على المقدسات.

دعوة إلى شد الرحال وتعزيز الرباط

أكدت حركة حماس أن تمديد الإغلاق خطة مدروسة لتفريغ المسجد من المصلين، وتهيئة الأجواء لاقتحامات المستوطنين، وتمرير مخططات جماعات الهيكل المزعوم.. ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال نحو الأقصى وأبوابه، وتعزيز الرباط بكل الوسائل المتاحة، مطالبة الأمة العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري، ووضع حد للسياسات التهويدية الخطيرة.

تحت القصف ونقص الخدمات

في الوقت نفسه، يواجه قطاع غزة موجة قصف مستمرة من العدو الصهيوني، أدت إلى إصابة طفلين شرق المغازي، ضمن سلسلة انتهاكات مستمرة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2023.

وبحسب آخر الإحصائيات، بلغ عدد الشهداء منذ بداية الحرب أكثر من 72,267 شهيدًا، بينهم 202 طفل و83 امرأة، فيما تجاوز عدد المصابين 171,976 شخصًا، ما يعكس شدة العدوان ضد الغزيين.

أزمة متفاقمة

تواجه النساء والفتيات في الملاجئ بقطاع غزة ظروفًا قاسية نتيجة الاكتظاظ الشديد ومحدودية الخدمات الأساسية، وفق ما أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)..  بالرغم من هذه الظروف، يواصلن الحفاظ على كرامتهن في ظل صعوبات بالغة.

كما يشهد القطاع الصحي انهيارًا حادًا بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يهدد حياة آلاف المرضى، في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال الإمدادات الحيوية، وفق تصريحات مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الدكتور منير البرش.. ويحتاج نحو 20 ألف مريض إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج خارج البلاد، إلا أن استمرار إغلاق المعابر يضع حياتهم في خطر دائم.

صمود لا ينكسر

رغم القصف والإغلاق، يثبت الفلسطينيون يوميًا أن إرادتهم لا يمكن كسرها.. الرباط في الأقصى، والتصدي للعدوان في غزة، يشكلان رمزًا للمقاومة والصمود، ويمثلان دعوة لكل الأحرار في العالم للوقوف مع الحق الفلسطيني ودعم كرامة شعب يواجه العدوان الصهيوني بكل شجاعة.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.