العميد موسوي: ضربات “ديمونا” وحيفا ترجمة ميدانية لرفض التهديدات.. وطهران تبلغ الوسطاء بموت “خطة الـ15 بنداً” الأمريكية
صنعاء سيتي | متابعات
في تصريح يحمل دلالات استراتيجية وعسكرية بالغة الأهمية، أكد قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية، العميد مجيد موسوي، أن العمليات الصاروخية الأخيرة التي طالت أهدافاً حساسة في مفاعل “ديمونا” النووي ومدينة حيفا المحتلة، لم تكن مجرد رد فعل عسكري، بل كانت رسالة سيادية بالغة الوضوح رداً على سياسة “المهل الزمنية” والإنذارات التي حاولت الإدارة الأمريكية فرضها على طهران.
ووجه العميد موسوي تحذيراً مباشراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على ضرورة استيعاب القواعد الجديدة للاشتباك.
وأوضح موسوي أن أي تهديد أو “إنذار نهائي” يوجه للجمهورية الإسلامية الإيرانية لن يُقابل بالدبلوماسية التقليدية، بل سيُعتبر “جزءاً أصيلاً من العمل الحربي” الذي يستوجب رداً ميدانياً فورياً ومزلزلاً في عمق مراكز الاستهداف الصهيونية والأمريكية.
وفي سياق الحراك الدبلوماسي المشبوه، كشفت المصادر عن محاولة أمريكية للالتفاف على الهزيمة الميدانية عبر تقديم خطة مكونة من 15 بنداً. وتستند هذه الخطة إلى مقترحات “إملائية” قُدمت لإيران في العام المنصرم، تطالبها بتقديم تنازلات سيادية وجيوسياسية واسعة مقابل وقف القصف العدواني المستمر.
وأكدت القيادة الإيرانية أن هذه المقترحات لا تتوافق مع واقع موازين القوى الراهن، واصفة إياها بمحاولة لانتزاع مكاسب سياسية عبر الإرهاب العسكري، وهو ما رفضته طهران جملة وتفصيلاً.
وعلى الصعيد الدبلوماسي الإقليمي، أفاد مصدر أمني وسياسي مطلع لقناة “الميادين” بأن طهران نقلت موقفاً حاسماً إلى الجانب الباكستاني (كوسيط إقليمي)، أكدت فيه استحالة القبول بالبنود الـ15 التي تضمنها المقترح الأمريكي.
وأوضح المصدر أن إيران أبلغت الوسطاء بأن لغة “المهل” قد ولت، وأن أي مفاوضات يجب أن تنطلق من قاعدة الاعتراف بحقوق إيران الكاملة ووقف العدوان الشامل دون قيد أو شرط.
وتأتي تصريحات العميد موسوي لتعزز القناعة بأن القوة الجوفضائية لحرس الثورة باتت هي من يرسم حدود التفاوض بالنار، مؤكدة أن الوصول إلى “ديمونا” وحيفا هو مجرد عينة لما يمكن أن تصل إليه الذراع الصاروخية الإيرانية في حال استمرار المغامرات الأمريكية-الصهيونية.
التعليقات مغلقة.