طهران تضع “شروط المنتصر” لإنهاء الحرب: لا مفاوضات قبل التعويضات والضمانات.. والسيادة الكاملة على مضيق هرمز خط أحمر
صنعاء سيتي | متابعات
في إعلان يعكس الثقة المطلقة بالقدرات الميدانية وفشل الضغوط العسكرية الأمريكية، كشفت مصادر سياسية وأمنية إيرانية رفيعة المستوى عن ملامح الموقف الرسمي تجاه المقترحات الدولية لوقف التصعيد.
ونقلت قناة “برس تي في” عن مسؤول سيادي تأكيده أن الجمهورية الإسلامية هي الطرف الوحيد الذي يمتلك زمام المبادرة لتحديد “ساعة الصفر” لنهاية الحرب، مشدداً على أن طهران لن تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة الاستثمار السياسي عبر تحديد مواعيد واهمة لنهاية الصراع.
وكشف المصدر أن الإدارة الأمريكية، وعبر قنوات دبلوماسية متعددة ووسطاء إقليميين، قدمت طلبات متكررة لفتح باب التفاوض مع طهران. ووصف المسؤول المقترحات الأمريكية بأنها “تتسم بالأطماع والغطرسة” ولا تتسق مع واقع الهزيمة الميدانية التي تمنى بها القوات الأمريكية والصهيونية في ساحة المعركة.
وأشار المصدر إلى أن طهران قيمت هذه العروض بعين الريبة، معتبرة إياها “خدعة ديبلوماسية” تهدف لامتصاص الزخم الإيراني وتصعيد التوتر لاحقاً، استناداً إلى تجارب سابقة غادرة شنت فيها واشنطن عدواناً واسعاً في الوقت الذي كانت تدعي فيه الرغبة في الحوار.
أكدت القيادة الإيرانية أنها أبلغت كافة الوسطاء برفضها القاطع لأي مقترح لا يتضمن اعترافاً كاملاً بالحقوق الإيرانية، وحددت قائمة شروط تعجيزية للعدو، شملت:
-
وقف العدوان الشامل: الإنهاء الفوري لكافة العمليات العسكرية وحملات الاغتيالات الغادرة.
-
ضمانات ملموسة: تقديم تعهدات دولية وقانونية تضمن عدم تكرار العدوان مستقبلاً.
-
تعويضات الحرب: الإقرار بدفع غرامات مالية وتعويضات كاملة عن الأضرار المادية والبشرية التي لحقت بالبنية التحتية والشعب الإيراني.
-
وحدة الساحات: شمول أي اتفاق لإنهاء الحرب لكافة جبهات المقاومة المشاركة في المعركة على امتداد المنطقة، وضمان أمن كافة الفصائل الحليفة.
-
مضيق هرمز: الاعتراف الدولي والعملي بسيادة إيران الكاملة والقانونية على مضيق هرمز كحق طبيعي لا يقبل القسمة أو التفاوض.
ولفت المسؤول الأمني إلى أن هذه الشروط هي “سقف ثابت” ومنفصلة تماماً عن المطالب التي قُدمت في جولة مفاوضات جنيف الثانية التي سبقت العدوان. وأكد أن طهران أغلقت باب التفاوض السياسي حالياً، مفضلة لغة الميدان وتوجيه “ضربات قاسية وموجعة” للعدو حتى يذعن للشروط الإيرانية بالكامل.
وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن “إيران مستعدة لمواجهة طويلة الأمد”، وأن أي محاولة للالتفاف على هذه الشروط عبر الوسطاء ستقابل بمزيد من التصعيد العسكري في العمق الصهيوني والقواعد الأمريكية، مؤكداً أن زمن الإملاءات الأمريكية قد ولى إلى غير رجعة.
التعليقات مغلقة.