تجمع العلماء المسلمين يفتح النار على “وزير القوات”: قرار إبعاد السفير الإيراني “خدمة مجانية” للصهاينة وطعنة في خاصرة السلم الأهلي

صنعاء سيتي | متابعات

أصدر تجمع العلماء المسلمين بياناً شديد اللهجة، حمل فيه بعنف على القرار الصادر عن وزير الخارجية المحسوب على “القوات اللبنانية” بحق سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد محمد رضا شيباني.

ووصف التجمع هذا الإجراء بأنه “انقلاب دبلوماسي” وقرار فئوي ضيق لا يعبر بأي حال من الأحوال عن الوجدان الحقيقي للشعب اللبناني، بل يصب بشكل مباشر في خانة الأجندات الصهيونية الرامية لعزل لبنان عن عمقه المقاوم.

ووجه التجمع نداءً عاجلاً إلى فخامة رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، طالبه فيه بضرورة التدخل الفوري والحاسم لإلغاء مفاعيل هذا القرار “الأرعن”.

وحذر البيان من أن الاستمرار في هذا المسار سيؤدي حتماً إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وتهديد السلم الأهلي، وإقحام البلاد في مأزق وطني وسياسي معقد، لبنان في غنى عنه وهو يواجه أشرس التحديات الوجودية.

وفي لفتة وجدانية تعكس عمق الروابط بين الشعبين، وجه التجمع خطاباً مباشراً إلى السفير محمد رضا شيباني، واصفاً إياه بـ”الصديق الوفي” لتجمع العلماء ولعموم اللبنانيين.

واستذكر البيان الدور المحوري الذي لعبه شيباني إبان ملحمة الصمود في عدوان تموز 2006، حيث كان شريكاً في صناعة الانتصار ومساهماً أساسياً في معركة إعادة الإعمار.

ودعا التجمع السفير الإيراني إلى عدم مغادرة الأراضي اللبنانية، معيداً إلى الأذهان الموقف التاريخي الذي أُبلغ للسفير الإيراني الأسبق محمود نوراني عام 1983: “إن كل منزل شريف في لبنان هو سفارة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، تأكيداً على أن الحاضنة الشعبية للمقاومة هي الحارس الحقيقي للتمثيل الدبلوماسي الصادق.

وشن تجمع العلماء هجوماً لاذعاً على وزير خارجية “القوات” يوسف رجي، معتبراً أن بقاءه في سدة المسؤولية يشكل “خطراً داهماً على مصير الوطن”. واتهم التجمع الوزير بالعمل الصريح لخدمة المصالح الصهيونية عبر اتخاذ قرارات تثير الفتنة وتعمق الانقسام.

وبناءً على ذلك، طالب التجمع بـ:

  • الإقالة الفورية: تنحية الوزير يوسف رجي من منصبه الحكومي كضرورة وطنية ملحة.

  • البديل الوطني: استبداله بشخصية تتحلى بالكياسة الدبلوماسية، والرزانة السياسية، والانتماء الحقيقي لمصلحة لبنان العليا لا لمصالح القوى الخارجية.

واختتم التجمع بيانه بالتأكيد على أن لبنان سيبقى عصياً على محاولات عزله عن أشقائه وحلفائه، وأن محاولات “الأسرلة الدبلوماسية” التي ينتهجها البعض ستتحطم أمام صخرة الوعي الوطني والوحدة الإيمانية التي تجمع اللبنانيين في مواجهة العدو المشترك.

التعليقات مغلقة.