“أمل” تحذر من “مغامرة دبلوماسية” تستهدف السفير الإيراني: قرار الإبعاد طعنة في ظهر الوحدة الوطنية وخدمة مجانية لأطماع العدو الصهيوني
صنعاء سيتي | متابعات
في موقف سياسي حازم يعكس خطورة المنزلق الذي تدفع إليه بعض الدوائر الرسمية في لبنان، أصدرت حركة أمل بياناً شديد اللهجة، طالبت فيه المسؤولين المعنيين بالتراجع الفوري وغير المشروط عن قرار إبعاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وحذرت الحركة من أن هذا الإجراء المتهور يهدد بإقحام البلاد في أزمة سياسية ووطنية كبرى هي في غنى عنها، خاصة في ظل الظروف الوجودية التي يمر بها لبنان.
واستهجنت الحركة في بيانها أولويات السلطة الرسمية، معتبرة أنه كان من الأجدى بتلك الدوائر إعلان “حالة طوارئ دبلوماسية” شاملة على المستوى العالمي لمواجهة الغطرسة الصهيونية.
وأشار البيان إلى التصريحات الإجرامية لوزير حرب العدو الذي تفاخر بتدمير الجسور على مجرى نهر الليطاني، وأعلن صراحة عن نوايا احتلال 10% من مساحة لبنان لفرض “منطقة عازلة”.
وتساءل البيان باستنكار: كيف يختار المسؤولون في هذا التوقيت المشبوه “الإغارة كيداً” على جسر دبلوماسي يربط لبنان بعمق استراتيجي ساند سيادته، في حين لم يكلفوا أنفسهم عناء إدانة التهجير القسري لثلث الشعب اللبناني من ديارهم بغير حق؟
ووصفت حركة أمل قرار إمهال السفير الإيراني حتى يوم الأحد للمغادرة بأنه “خطوة لامسؤولة” تفتقر للحس الوطني والسيادي.
ولفتت الحركة الانتباه إلى أن “قصب السبق” في الإشادة بهذا القرار جاء على لسان كبار مسؤولي الكيان الصهيوني، الذين سارعوا لمطالبة لبنان بمزيد من “الخطوات الرعناء”، مما يضع هذه الخطوة في سياق يخدم أجندات العدو الرامية لعزل لبنان عن حلفائه الصادقين.
وأكدت الحركة أنها، وانطلاقاً من حرصها على السلم الأهلي، لن تتهاون في تمرير هذه الخطوة تحت أي ظرف، معتبرة أن “العودة عن الخطأ فضيلة وطنية” تجنب البلاد الانقسام.
وشدد البيان على أن اللحظة الراهنة تفرض تمتين جسور الوحدة، لا هدم الجسور الدبلوماسية مع القوى التي وقفت مع لبنان في أحلك ظروفه.
وفي شق آخر، جددت حركة أمل مواقفها المبدئية والراسخة تجاه الصراع مع العدو:
-
رفض التفاوض المباشر: التأكيد القاطع على رفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني.
-
لجنة “الميكانيزم”: التمسك بهذا الإطار كآلية وحيدة لتنفيذ وقف إطلاق النار المنجز في تشرين الثاني 2024، والذي أمعن العدو في خرقه منذ اليوم الأول.
-
فشل الالتزام الصهيوني: تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن انهيار التفاهمات السابقة نتيجة انتهاكاته المتواصلة.
وختمت حركة أمل بيانها بتوجيه تحية إكبار وإجلال للشعب اللبناني في بيروت والجبل والشمال، وخصت بالذكر العائلات المضيفة للنازحين. وأشادت بوعيهم الوطني الذي أفشل محاولات زرع الفتنة، مؤكدة أن هذه “الوحدة الميدانية” هي حجر الزاوية الذي سيحفظ لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، رغم أنف المؤامرات التي تستهدف سيادته وتماسكه.
التعليقات مغلقة.