قاليباف يوجه رسالة “الإنذار الأخير” لواشنطن: تحركاتكم تحت مجهرنا الدقيق.. وجنودكم وقود لأوهام نتنياهو الانتحارية
صنعاء سيتي | متابعات
في تصريح يحمل دلالات عسكرية وسياسية بالغة الخطورة، وجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديد اللهجة للإدارة الأمريكية وقواتها المنتشرة في المنطقة، مؤكداً أن طهران تفرض رقابة استخباراتية وميدانية شاملة على كل تحرك أمريكي، وأن أي مغامرة غير محسوبة ستواجه برد يغير موازين القوى.
وأوضح قاليباف، في تدوينة رسمية عبر منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أن الجمهورية الإسلامية تتابع “عن كثب وبدقة متناهية” كافة التحركات العسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لاسيما عمليات إعادة انتشار القوات والتعزيزات الأخيرة.
وأشار بلغة عسكرية حازمة إلى فشل الاستراتيجيات الأمريكية السابقة، قائلاً: “ما دمره الجنرالات، لا يستطيع الجنود إصلاحه”، في إشارة إلى أن الحشود العسكرية لن تعوض الفشل الذريع لمخططات واشنطن وتل أبيب في المنطقة.
وحذر رئيس البرلمان الإيراني من تبعات الانصياع لسياسات رئيس وزراء كيان الاحتلال، واصفاً إياه بـ “مجرم الحرب”.
وأكد قاليباف أن الجنود الأمريكيين يدفعون اليوم ثمن ارتهان قرار واشنطن السياسي لرغبات نتنياهو، محذراً من أن هؤلاء الجنود سيتحولون إلى “ضحايا لأوهام مجرم حرب” يسعى لجر المنطقة برمتها إلى محرقة كبرى خدمةً لمصالحه الشخصية والسياسية الضيقة.
وختم قاليباف رسالته بنصيحة تحذيرية صريحة للإدارة الأمريكية بضرورة عدم التمادي، قائلاً: “لا تختبروا عزيمتنا على الدفاع عن وطننا”، مؤكداً أن الإرادة الإيرانية في حماية سيادة البلاد ومقدراتها هي إرادة صلبة لا تقبل المساومة، وأن الرد الإيراني سيكون فوق مستوى التوقعات.
ويأتي هذا الخطاب الصارم في وقت تدخل فيه المنطقة منعطفاً تاريخياً منذ بدء العدوان “الصهيو-أمريكي” الغاشم على إيران في 28 فبراير الماضي؛ وهو العدوان الذي لم يتورع عن استهداف الأعيان المدنية والمقدسات، من مدارس ومستشفيات ومساجد، مخلفاً مئات الشهداء والجرحى.
وفي مقابل هذا التصعيد، تواصل إيران تثبيت حقها المشروع في الدفاع عن النفس عبر عمليات “الوعد الصادق 4”، التي تستهدف بدقة متناهية القواعد الأمريكية في المنطقة والمواقع الاستراتيجية للكيان الصهيوني، محولةً الميدان إلى ساحة لاستنزاف المعتدين وتأكيد قدرة طهران على حماية أمنها القومي بكل الوسائل المتاحة.
التعليقات مغلقة.