قراءة في خطاب السيد يوم أربعينية الشهيد الدكتور أحمد شرف الدين

اتى خطاب السيد عبدالملك في مولد النبي الاخير بعد احداث دماج وكتاف هادئا وداعيا الى طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من المصالحة والاخاء والدخول في مشروع بناء اليمن جميعا … لكن ومنذ تلك الفترة لم تستجب القوى المرتهنة للخارج لهذه الدعوة فبعد كل الاتفاقيات التي نقضوها والعهود التي تنكروا منها .. وبذل انصار الله كل ما في وسعهم لرأب الصدع استمرت القوى التقليدية والتكفيرية في تأمرها وحربها ضد انصار الله في حاشد وخمر وعمران وارحب وهمدان وغيرها من المناطق ….

لذلك جاء الخطاب في اربعينية الشهيد الدكتور شرف الدين قويا برسائله الواضحة والصريحة فالمرحلة القادمة ليست كما كانت في الفترة الماضية فالخطط الداخلية والمؤامرات الخارجية بكل اشكالها ضد انصار الله لم يعد يجدي معها التساهل او المهادنة تحت اي مبرر وان الحل الوحيد لمواجهة هذه المؤامرات هو الرد عليها وعدم الوقوف مكتوفي الايدي ومن سيعتدي على انصار الله سيردون على اعتداءه ولن يمدوا رؤسهم ليقطعها الاخرون …

وفي نفس الوقت فثقافة انصار الله هي السلام ومد يد السلام الى كل الفرقاء والمكونات ( وقد بداء فعلا هذا بالتواصل مع بعض المكونات للتهيئة للمصالحة الوطنية وايجاد ظروف مناسبة لتطبيق مخرجات الحوار) و من يظن ان مد يد السلام هو ضعف من انصار الله او خوفهم او تراجعهم او تساهلهم على دماء شهادئهم فهو واهم وهذه اليد قوية لن يستطيع احد كسرها بل ستكسر اسنانه….

 

هكذا جاء الخطاب واضحا في كثير من مواقف انصار الله وقويا في مواجهة الاحداث المتسارعة وناصحا امينا لبعض القوى السياسية التي تستقوي بالخارج ولن تستطيع القوى السياسية وغيرها مخاطبة الجمهور بهذا المنطق الراقي والقوة في الطرح للحلول المناسبة لحل مشاكل اليمن …

اما الموقف الثابت لانصار الله في قضية سيادة البلد فلن يتخلى عنه انصار الله ولو حاولوا استدراجه في مشاكل او ازمات داخلية واستنزافه فهو مبداء وعمل ثابت في مواجهة رفض الهيمنة الاجنبية على البلد والعمل على استقلال البلاد ولن ترهبهم اي قرارت اممية تحت اي مسمى والضجة الاعلامية ضدهم فهي لن تزحزحهم عن مواصلة هذا الجهد ناصحا النظام السعودي ان يراجع قراره ولو بعد حين … ( فهناك معلومات تقول ان هناك ضغوط مورست ضد النظام من قبل الامريكان لادراج انصار الله في لائحة الارهاب )

وقد ركز الخطاب هذه المرة على امر في غاية الاهمية وهو لم شمل الجبهة الداخلية اليمنية لما يترتب عليها من مواجهة المخاطر الخارجية وترك الفرصة للاعداء بالتدخل في شؤون اليمن فاذا كانت الجبهة الداخلية قوية وصلبة تحطمت عليها المؤامرات وان كانت ممزقة وبعضها مرتهن للخارج فمن السهل للامريكان وغيرهم التدخل بكل شئون اليمنيين وهذا ما هو حاصل لذلك اكد السيد بان من يذهب الى غير هذا الاتجاه بالاستقواء بالخارج او استصدار قرارات تخدم توجهاته الحزبية الضيقة فسيكون اول المكتوين بنارها ولن يفرق الامريكي بينه وبين اخر ولهم عظة وعبرة بعلي صالح الذي تخلت عنه امريكا بعد خدمتها ومصالحها خلال حكمه …

وكما كل خطاب يضع السيد حلولا لجميع اليمنيين للخروج من محنتهم فالخطاب السابق دعى الى المصالحة الوطنية وفي هذا الخطاب دعى الى منعة وقوة الجبهة الداخلية ..تثبت الايام والاحداث بُعد رؤية السيد لما يطرحه من حلول ، لكن من لم يستجب لهذه الحلول لن ينفعه عودته بعد فوات الاوان ، فلماذا لا نرى كل تلك القوى التي تتشدق بالوطنية تستجيب لمثل هذه المبادرات التي هي لصالحها وصالح الشعب ؟

اما رده على قرار مجلس الامن فقد اكد ان انصار الله سيواصلون العمل على استقلال اليمن ورفض الهيمنة الاجنبية ولن ترهبهم اية قرارت من اين ماكانت لانه لا شرعية لها ولا وجود حاضن لها داخل الشعب اليمني ( وان كان البعض فقط ظاهرة اعلامية فقط ) وان الشرعية هي للشعب الذي يعبر عن نفسه كل اسبوع بمظاهرات في مختلف انحاء الجمهورية اليمنية لذلك فالمراهنون على تلك القرارات نقول لهم هي فاشلة ومن يتمسك بها سيفشل امام وعي وصمود الشعب اليمني ..

وفي موضوع الثورة وما يحاك ضدها من مؤامرات فكانت الرسالة واضحة بالتحذير من اي اعتداء على الساحات من اي طرف كان ورفض تكرار تجربة على صالح بحق شباب الثورة فالوقت والمرحلة قد تغيرت الى بقية الرسائل الواضحة فيما يخص مخرجات الحوار وتشكيل هيئة وطنية حكومة كفاءات وتجديد الدعوة الى المصالحة الوطنية والاوضاع الامنية المتدهورة والاقاليم التي لم يسعنا ذكرها كاملة فهي بحاجة الى صفحات وصفحات .