طهران تحطم “أوهام” ترامب التفاوضية: بقائي يكشف هوية مطلقي صواريخ “ميناب” ويؤكد: الدبلوماسية الأمريكية فخ غادر لا يمكن الوثوق به

صنعاء سيتي | متابعات

في تصريحات حازمة وضعت النقاط على الحروف حيال المشهد السياسي والعسكري المتفجر، حسم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الجدل الدائر حول مزاعم المفاوضات مع واشنطن، كاشفاً في الوقت ذاته عن تفاصيل تقنية وميدانية خطيرة تتعلق بالمجازر التي ارتكبها العدوان ضد المدنيين الإيرانيين.

وفي معرض حديثه لوسائل الإعلام الدولية، فجر بقائي مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص الجريمة البشعة التي استهدفت مدرسة “ميناب” التعليمية؛ حيث أكد أن التحقيقات التقنية أثبتت إطلاق صاروخين مجنحين من طراز “تاماهاوك” من قاعدة عسكرية تقع في إحدى دول المنطقة (لم يسمّها بالاسم لكنه أكد علم طهران بها).

وشدد بقائي على أن استهداف صرح تعليمي بهذا النوع من الأسلحة الفتاكة يمثل “جريمة حرب مقصودة ومكتملة الأركان”، محذراً الدول التي سمحت باستخدام أراضيها كمنطلق لهذا العدوان بأنها ستتحمل عواقب اشتراكها في سفك دماء الأطفال الإيرانيين.

ونفى المتحدث باسم الخارجية بشكل قاطع وجود أي قنوات حوار أو مفاوضات سرية أو علنية مع الإدارة الأمريكية الحالية. ووصف بقائي ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رغبة طهران في التوصل لاتفاق بأنها “محض خيال وتضليل إعلامي” يهدف لترميم صورته المهزوزة.

واستند بقائي في رفضه القاطع للحوار إلى “التجربة المرة والسيئة جداً” مع الدبلوماسية الأمريكية، كاشفاً أن إيران تعرضت لهجومين غادرين خلال 9 أشهر فقط بينما كانت في خضم عمليات تفاوض سابقة، وهو ما يثبت أن واشنطن تستخدم الدبلوماسية كغطاء لعملياتها العسكرية الغادرة، وبالتالي “لا يمكن لأي عاقل الوثوق بوعود البيت الأبيض”.

وفي ذات السياق التعبوي، سخر المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” من تصريحات ترامب، معتبراً أن الولايات المتحدة باتت تعيش حالة من الانفصام السياسي نتيجة صراعاتها الداخلية وفشلها الميداني، قائلاً: “واشنطن تتفاوض مع مرآتها”، وموجهاً رسالة قاسية للإدارة الأمريكية: “لا تحاولوا تسويق هزيمتكم النكراء أمام ضرباتنا على أنها اتفاق أو تفاهم.. نحن في ميدان المواجهة ولسنا على طاولة المساومة”.

ميدانياً، أكد بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية بكافة تشكيلاتها “تضع الدفاع عن حياض الوطن وصون أرواح المواطنين فوق كل اعتبار”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الجمهورية الإسلامية تثبيت معادلة الردع عبر عمليات “وعد صادق 4”، مستهدفة القواعد الأمريكية والمراكز العسكرية الحساسة للاحتلال الصهيوني، رداً على العدوان المستمر منذ نهاية فبراير الماضي والذي استهدف المنشآت الحيوية والمدنية في عمق البلاد.

وخلص الموقف الإيراني إلى أن الطريق الوحيد لإنهاء التصعيد هو وقف العدوان والانسحاب من المنطقة، وليس إطلاق بالونات اختبار دبلوماسية زائفة بينما تنهمر الصواريخ الأمريكية والصهيونية على المدارس والمناطق السكنية الإيرانية.

التعليقات مغلقة.