سلاح التجويع يطل برأسه من جديد: “الأورومتوسطي” يحذر من عودة المجاعة إلى غزة.. والاحتلال يواصل خرق “اتفاق أكتوبر”
صنعاء سيتي | متابعات
أطلق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، نداء استغاثة دولي حذر فيه من تدهور دراماتيكي في الأمن الغذائي بقطاع غزة، مؤكداً أن إصرار العدو الصهيوني على إطباق حصاره الخانق يمهد الطريق لعودة شبح المجاعة الفتاكة التي هددت مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال عامي الحرب الماضيين.
وأوضح المرصد، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن استمرار القيود الصهيونية المشددة على دخول المساعدات والبضائع الأساسية يفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي إلى حدود كارثية.
وأشار التقرير الحقوقي إلى أن هذا الحصار يأتي في سياق “خطة تدميرية شاملة” استهدفت البنية التحتية للقطاع، مما أدى إلى:
-
انهيار الإنتاج المحلي: تدمير المزارع، والمخابز، والمصانع الغذائية، مما شلّ قدرة الغزيين على توفير أدنى مقومات الغذاء ذاتياً.
-
تعطل الخدمات الأساسية: توقف سلاسل الإمداد وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي، مما يضاعف من خطر تفشي الأوبئة المرتبطة بسوء التغذية.
-
الخناق المعيشي: تعمد تقنين دخول الشاحنات الإغاثية كأداة للضغط السياسي والعقاب الجماعي.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن أرقام صادمة تعكس زيف الالتزام الصهيوني باتفاق “وقف إطلاق النار” الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. فبالرغم من توقف الحرب الشاملة التي استمرت عامين، إلا أن “جيش” الاحتلال لم يتوقف عن ممارسة القتل المنظم عبر خروقاته اليومية.
إحصائيات الخروقات (منذ 10 أكتوبر 2025):
-
عدد الشهداء: ارتفع إلى 687 شهيداً سقطوا برصاص وقذائف الاحتلال في مناطق متفرقة.
-
عدد الإصابات: بلغ 1,849 مصاباً، وصفت جراح الكثير منهم بالخطيرة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كان فيه سكان القطاع يأملون في التقاط أنفاسهم بعد “حرب إبادة جماعية” دامت 24 شهراً متواصلة. إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى أن العدو الصهيوني استبدل “القصف الشامل” بـ “الاستنزاف البطيء”؛ عبر الحفاظ على مستويات مرتفعة من الحصار لضمان بقاء الغزيين تحت وطأة العوز، وعبر تنفيذ استهدافات ميدانية تقوض استقرار الاتفاق المبرم.
واختتم المرصد الأورومتوسطي تقريره بمطالبة المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية لرفع الحصار فوراً ودون شروط، معتبراً أن “الصمت على عودة المجاعة هو تواطؤ صريح في جريمة حرب مستمرة”، داعياً الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتها في لجم الانتهاكات الصهيونية المتكررة التي تهدد بنسف حالة الهدوء الهشة وإعادة المنطقة إلى مربع الانفجار.
التعليقات مغلقة.