عداد الدم لا يتوقف في غزة: حصيلة شهداء “حرب الإبادة” تتجاوز 72 ألفاً.. وآلاف المفقودين تحت الأنقاض يغيبهم الحصار والركام
صنعاء سيتي | متابعات
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، عن تحديث مؤلم وجديد للحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الصهيوني المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، مؤكدة أن الأرقام المسجلة لا تعكس الحجم الكامل للفاجعة في ظل بقاء آلاف الجثامين عالقة تحت ركام المنازل المدمرة وفي أزقة الطرقات التي يمنع الاحتلال الوصول إليها.
وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي، بوصول شهيدين و11 جريحاً إلى المستشفيات التي لا تزال تعمل بالحد الأدنى من طاقتها، وذلك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأشارت الطواقم الطبية إلى أن العمل الميداني يجري وسط تعقيدات أمنية ولوجستية بالغة الخطورة، حيث تعيق الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية، ونقص الوقود والمعدات الثقيلة، محاولات الدفاع المدني والمسعفين للوصول إلى أحياء كاملة سُويت بالأرض.
وشدد التقرير على أن “الأرقام الرسمية هي فقط لمن تمكنت الطواقم من انتشالهم وإيصالهم للمستشفيات”، بينما لا تزال مئات البلاغات عن مفقودين طي النسيان القسري بسبب استمرار المخاطر الأمنية واتساع رقعة الدمار التي تحول دون انتشال الضحايا حتى اللحظة.
وفي تفصيل لافت يعكس هشاشة الوضع الأمني والتبعات المستمرة للعدوان، أوضحت الوزارة أن الحصيلة المسجلة منذ تاريخ 11 أكتوبر (فترة ما بعد إعلان وقف إطلاق النار المفترض) بلغت 689 شهيداً و1860 مصاباً، بالإضافة إلى تسجيل 756 حالة انتشال لجثامين كانت مفقودة لفترات طويلة تحت الأنقاض، ما يشير إلى أن الموت لا يزال يحصد الأرواح سواء بالقصف المتقطع أو متأثرين بجراح سابقة ونقص الرعاية الطبية.
وأما على صعيد الفاتورة الإجمالية لـ “حرب الإبادة” الصهيونية التي دخلت عامها الثالث، فقد كشفت البيانات الرسمية عن أرقام كارثية غير مسبوقة في التاريخ الحديث:
-
إجمالي عدد الشهداء: ارتفع إلى 72,265 شهيداً (أغلبهم من الأطفال والنساء).
-
إجمالي عدد المصابين: وصل إلى 171,959 جريحاً، يعاني الآلاف منهم من إعاقات دائمة وحالات بتر وحروق معقدة تتطلب تدخلاً جراحياً خارج القطاع المحاصر.
واختتمت وزارة الصحة تقريرها بتجديد النداء للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل العاجل لتوفير ممرات آمنة لفرق الإنقاذ، وإدخال المعدات اللازمة لانتشال الجثامين المتحللة تحت الركام، محذرة من كارثة بيئية وصحية وتفشٍ للأوبئة نتيجة بقاء آلاف الضحايا تحت الأنقاض لفترات زمنية طويلة دون تمكن ذويهم من إكرامهم بالدفن.
التعليقات مغلقة.