غزة تنزف والأقصى يُغلق.. تصعيد متواصل وجرائم لا تتوقف

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

في ظل تصعيد صهيوني متواصل، تتصدر غزة مشهد المعاناة الإنسانية مع استمرار العدوان، في وقت تتسع فيه دائرة الانتهاكات لتطال المسجد الأقصى في القدس المحتلة، والضفة الغربية التي تشهد موجات متصاعدة من القمع والتهجير، في سياق عدواني شامل يستهدف الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.

نزيف مستمر وأرقام صادمة

تواصلت جرائم العدو الصهيوني في قطاع غزة، وسط حصيلة إنسانية كارثية، حيث أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد، إلى جانب نحو 172 ألف جريح، في واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في العصر.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لم تتوقف الاعتداءات، إذ سجلت الجهات الرسمية أكثر من ألفي خرق للاتفاق، تنوعت بين قصف مباشر وإطلاق نار وتوغلات ونسف للمنازل، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، معظمهم من المدنيين.

ولا يزال العديد من الضحايا تحت الأنقاض، في ظل عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليهم، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة القيود المشددة على دخول المساعدات، ونقص الوقود والمستلزمات الطبية.

الأقصى تحت الحصار

في القدس المحتلة، يواصل العدو الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم التاسع عشر على التوالي، مانعًا إقامة الصلوات فيه، في خطوة تصعيدية تستهدف فرض واقع جديد في المسجد المبارك.

وترافقت هذه الإجراءات مع اعتداءات متكررة على المصلين في محيط البلدة القديمة، حيث أطلقت قوات العدو القنابل الغازية والصوتية، ولاحقت المصلين واعتدت عليهم بالضرب، في محاولة لمنع أي تجمعات للصلاة قرب الأقصى.

وتحذر جهات فلسطينية من أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار تهويدي ممنهج، يستهدف تغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، بدعم من جماعات استيطانية متطرفة.

كما أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن استمرار إغلاق الأقصى يمثل اعتداءً ممنهجًا على حرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع تهويدي خطير، داعية إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات.

تهجير واعتقالات متصاعدة

في الضفة الغربية، تتواصل سياسات العدو الصهيوني القائمة على القمع والتهجير، حيث تشير المعطيات إلى نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد، في إطار سياسة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

كما تصاعدت حملات الاعتقال، التي طالت نساءً من عائلات الأسرى والشهداء، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط شامل لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في الضفة، عبر التهجير القسري والتضييق المستمر.

عدوان شامل وصمود متواصل

ما يجري في غزة والقدس والضفة الغربية يعكس طبيعة العدوان الصهيوني الشامل، الذي يستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته، في محاولة لفرض وقائع جديدة بالقوة.

وفي المقابل، يواصل الشعب الفلسطيني صموده رغم الظروف القاسية، متمسكًا بحقوقه وثوابته، في مواجهة سياسات القتل والحصار والتهجير.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.