طهران تودع أقمارها.. حشود مليونية تشيع القادة لاريجاني وسليماني وشهداء “ملحمة الفرقاطة دنا”

صنعاء سيتي | متابعات

تحولت شوارع العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، إلى بحر من البشر في مراسم تشييع تاريخية مهيبة لثلة من كبار قادة الدولة وأبطال القوات المسلحة، الذين ارتقوا في عمليات غادرة نفذها العدوان “الأمريكي-الإسرائيلي”.

وتقدم الموكب الجنائزي جثمان الشهيد الدكتور علي لاريجاني (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي) ونجله ومرافقيه، جنباً إلى جنب مع جثمان اللواء الشهيد غلام رضا سليماني (قائد قوات التعبئة – البسيج)، وسط شعارات منددة بالاحتلال ومؤكدة على خيار المقاومة.

كما شهدت المراسم تشييع كوكبة من أبطال المدمرة الإيرانية “دنا”، التي تعرضت لهجوم أمريكي وحشي في الثامن من مارس الجاري أثناء عودتها من مناورات “ميلان 2026” الدولية.

وأعادت هذه المراسم التذكير بحجم التضحية؛ حيث نال 104 من طاقمها وسام الشهادة، فيما لا يزال 20 آخرون في عداد المفقودين، وهي الجريمة التي توعد وزير الخارجية عباس عراقجي بأن تجعل واشنطن “تندم بشدة” على ارتكابها.

وفي قراءة للمشهد، أكد المحلل السياسي “كيان عبد اللهي” في حديث للميادين أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها العدو هي اعتراف صريح بـ”العجز الميداني”، مشدداً على أن إيران كانت ولا تزال مستعدة لدفع ضريبة السيادة، وأن غياب القادة لا يغير من استراتيجية الردع شيئاً.

وتأتي هذه المراسم لتعكس الالتفاف الشعبي حول القيادة الإيرانية في ذروة المواجهة العسكرية، حيث أكد المشيعون أن دماء قادة “الأمن القومي” وأبطال “البحرية” ستكون وقوداً لمرحلة جديدة من الرد الحاسم الذي ينهي التواجد الأمريكي المزعزع لاستقرار المنطقة.

التعليقات مغلقة.