صنعاء سيتي | متابعات
في تصعيد عسكري غير مسبوق يضرب عرض الحائط بالحصانة الدولية للمنشآت الحساسة، أعلن مركز الدبلوماسية العامة والإعلام بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن سقوط قذيفة معادية في المحيط الحيوي لمحطة “بوشهر” الكهرونووية، مساء اليوم الثلاثاء.
وطمأنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان رسمي بأن الحادث، الذي وقع عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت طهران، لم يسفر عن أي أضرار مادية أو تقنية أو بشرية، مؤكدة أن كافة أقسام المحطة الاستراتيجية تعمل بانتظام وتحت مراقبة دقيقة، ولم تتأثر أنظمة التشغيل أو الأمان بالانفجار القريب.
كما أطلقت طهران تحذيراً شديد اللهجة للمجتمع الدولي، معتبرة أن المساس بالأمن النووي هو “لعب بالنار” ستكون تبعاته كارثية ولا يمكن احتواؤها.
وأكد البيان أن أي ضرر يلحق بالمحطة لن تقتصر آثاره على الجغرافيا الإيرانية، بل سيتحول إلى كارثة بيئية وإشعاعية تطال كافة الدول المطلة على الخليج، مما يهدد الحياة البحرية ومصادر المياه والهواء في المنطقة بأكملها.
ويأتي هذا الاعتداء استكمالاً لمسلسل استهداف المناطق المجاورة للمحطة من قبل العدوان “الأمريكي-الإسرائيلي”، وهو ما دفع موسكو للتدخل؛ حيث طالبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بضمانات دولية فورية لسلامة المنشأة التي تُعد الوحيدة العاملة في إيران، محذرة من أن المحطة باتت في “دائرة الخطر الحقيقي”.
وتمثل محطة “بوشهر” الركيزة الأساسية لبرنامج الطاقة الإيراني، ويثير موقعها الساحلي مخاوف بيئية كبرى، حيث أن أي تسرب إشعاعي ناتج عن عمل تخريبي سيؤدي إلى شلل تام في الملاحة والبيئة البحرية بالخليج، وهو ما تضعه طهران كحجة دولية وقانونية لتجريم أي استهداف يقترب من حرم المنشأة.
التعليقات مغلقة.