من «فتاح» إلى «خرمشهر».. الموجتان 55 و56 من «الوعد الصادق 4» تضربان الصناعات العسكرية للكيان والقواعد الأمريكية وتفتحان معركة الطاقة

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في تصعيد عسكري جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري تنفيذ موجات هجومية جديدة ضمن عملية «الوعد الصادق 4» استهدفت القواعد الأمريكية والمنشآت العسكرية والصناعات الدفاعية للكيان الصهيوني.

ومع دخول العمليات الموجتين 55 و56، لم تعد الضربات تقتصر على المواقع العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مراكز الصناعات الحربية الاستراتيجية ومخازن الصواريخ والمنظومات الجوية، في خطوة تشير إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة استهداف البنية العسكرية والصناعية للعدو بشكل مباشر.

وتترافق هذه التطورات مع تحذيرات إيرانية غير مسبوقة من تحويل أي اعتداء على منشآت الطاقة إلى حرب طاقة إقليمية واسعة قد تضرب أسواق النفط العالمية.

الموجة 55.. صواريخ «فتاح» تضرب الصناعات الجوية للكيان

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الخامسة والخمسين من عملية «الوعد الصادق 4»، مستهدفاً مراكز الصناعات العسكرية الحيوية داخل الكيان الصهيوني إلى جانب قواعد أمريكية في المنطقة.

وبحسب البيان العسكري، استهدفت الضربات:

  • مركز الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI).

  • مراكز الدعم اللوجستي للتزود بالوقود جواً للطائرات الحربية.

  • أهدافاً عسكرية في تل أبيب ومطار بن غوريون.

واستخدمت القوات الإيرانية في هذه الموجة مجموعة من الصواريخ المتطورة، أبرزها:

  • الصاروخ الفرط صوتي “فتاح”.

  • صواريخ عماد وقدر.

  • الطائرات المسيّرة الهجومية.

كما استهدفت الضربات قواعد أمريكية في المنطقة، شملت:

  • قاعدة الظفرة الجوية.

  • قاعدة الجفير البحرية.

  • قاعدة الشيخ عيسى الجوية.

وذلك باستخدام صواريخ متوسطة المدى من طراز فاتح وذوالفقار ودزفول.

الموجة 56.. ضرب قلب الصناعات العسكرية للكيان

وفي تصعيد جديد، أعلن الحرس الثوري إطلاق الموجة السادسة والخمسين من العملية تحت شعار «يا زينب الكبرى».

وشملت هذه الموجة ضرب أهداف استراتيجية داخل الكيان الصهيوني، أبرزها:

  • مقر قيادة الدعم للمنطقة الجنوبية لجيش العدو الإسرائيلي.

  • مستودع صواريخ شركة “رافائيل” العسكرية.

وتعد شركة رافائيل إحدى أهم شركات الصناعات الدفاعية في الكيان، حيث تعمل على تطوير منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الموجهة والتقنيات العسكرية المتقدمة.

كما استهدفت الضربات قاعدة العديد الأمريكية باستخدام صواريخ ثقيلة ودقيقة من طراز:

  • خرمشهر.

  • عماد.

  • قدر.

وفي موازاة ذلك، نفذت وحدة الطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري هجمات دقيقة استهدفت مواقع مرتبطة بجماعات معارضة في مدينة أربيل.

ضربات دقيقة على القواعد الأمريكية

على صعيد العمليات ضد القواعد الأمريكية، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري تنفيذ عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قاعدة الظفرة الجوية.

ووفق البيانات العسكرية الإيرانية، أصابت الضربات المستودع المركزي للذخائر داخل القاعدة، ما أدى إلى انفجارات قوية وإصدار أوامر عاجلة بإخلائها.

وأكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن الضربة دفعت القوات الأمريكية إلى نقل طائراتها المقاتلة إلى قواعد أخرى أبعد نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية العسكرية للقاعدة.

كما استهدفت الضربات حظائر الطائرات وورش الصيانة والمنشآت اللوجستية داخل قاعدة الشيخ عيسى، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع الإصابة.

وتشير تقديرات القيادة العسكرية الإيرانية، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية، إلى أن الضربات الأخيرة دمرت أكثر من 80% من الرادارات والنقاط الحيوية في القواعد الأمريكية المستهدفة.

الجيش الإيراني يضرب مراكز تصنيع الأسلحة

بالتوازي مع عمليات الحرس الثوري، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت مراكز الصناعات الحربية للكيان الصهيوني.

وشملت الأهداف:

  • شركة رافائيل للصناعات الدفاعية.

  • مركز الصناعات الجوية IAI.

وتلعب هذه المنشآت دوراً محورياً في تطوير أنظمة الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية وصواريخ سبايك، إضافة إلى الطائرات المسيرة والمنظومات الجوية المتقدمة.

معركة القواعد الأمريكية مستمرة

وأكد الحرس الثوري أن الهجمات على القواعد الأمريكية ستستمر حتى إخلائها بالكامل وتدميرها، مشيراً إلى أن هذه القواعد كانت نقطة انطلاق للهجمات الأمريكية على الأراضي الإيرانية.

ودعت القوات الإيرانية المدنيين في المناطق القريبة من تلك القواعد إلى الابتعاد عنها حفاظاً على سلامتهم.

إيران ترسم الخط الأحمر للطاقة

في موازاة التصعيد العسكري، أطلقت طهران تحذيراً شديد اللهجة بشأن أي محاولة لاستهداف منشآتها النفطية، خصوصاً جزيرة خارك التي تمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن أي استهداف لهذه المنشآت سيقابل برد مباشر يحول منشآت النفط والغاز في الدول المعتدية إلى رماد.

كما حذر قائد بحرية الحرس الثوري من أن أي هجوم على جزيرة خارك قد يؤدي إلى معادلة خطيرة في أسواق الطاقة العالمية.

تحولات في القيادة العسكرية

وفي خطوة تعكس تعزيز التنسيق العسكري في ظل التصعيد، أعلنت إيران تعيين محسن رضائي مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويُعد رضائي من أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، ويتمتع بخبرة طويلة في التخطيط الاستراتيجي وتطوير القدرات الدفاعية.

رسائل سياسية حادة لواشنطن وحلفائها

سياسياً، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لن تستسلم للضغوط، مؤكداً أن الحديث عن إنهاء الحرب لا معنى له قبل ضمان عدم تكرار الاعتداءات على إيران.

كما حذر من استخدام القواعد الأمريكية في دول الجوار لشن هجمات ضد بلاده.

من جهته، دعا وزير الخارجية عباس عراقجي دول المنطقة إلى توضيح مواقفها من العدوان، مشيراً إلى أن بعض الدول سمحت باستخدام أراضيها لشن الهجمات على إيران.

وكشف مسؤولون في البرلمان الإيراني أن طهران تمتلك وثائق تثبت استخدام الولايات المتحدة أراضي عدة دول خليجية لشن عمليات عسكرية ضدها.

معادلة مواجهة مفتوحة

وفي خضم هذه التطورات، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن المواجهة الجارية باتت واضحة المعالم بين إيران وقوى المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى.

ومع استمرار الموجات العسكرية لعملية «الوعد الصادق 4» وتوسع نطاق الضربات من القواعد الأمريكية إلى الصناعات العسكرية والبنية الاقتصادية، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من الصراع قد تعيد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.