صنعاء سيتي | متابعات
سجلت أسواق الطاقة في الولايات المتحدة قفزة قياسية جديدة، حيث تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل حاجز الـ 5 دولارات للغالون، وفقاً لبيانات “غاز بادي”. وتعد هذه المرة هي الثانية تاريخياً التي يكسر فيها الوقود هذا الحاجز، مما يعكس عمق أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الراهنة.
كما أرجعت التقارير هذا الارتفاع الحاد إلى التعطل شبه الكامل للملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى فقدان ما بين 10% و20% من إمدادات الديزل المنقولة بحراً عالمياً.
كما تسبب تراجع تدفقات النفط الخام نحو المصافي الآسيوية في عجز حاد في المعروض، عجزت معه السحوبات من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الصناعية عن كبح جماح الأسعار.
تداعيات اقتصادية وسياسية عابرة للحدود:
-
موجة تضخمية: يحذر الخبراء من أن ارتهان قطاعات الشحن، الصناعة، والنقل للديزل سيؤدي حتماً إلى انتقال تكاليف الإنتاج للمستهلك النهائي، مما يغذي معدلات التضخم العالمي.
-
ضغط انتخابي: يضع هذا الارتفاع إدارة “دونالد ترامب” في موقف حرج مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يمثل أمن الطاقة المحرك الرئيسي لتوجهات الناخب الأمريكي.
-
عدوى الأسعار: لم يقتصر الأمر على الديزل، بل قفزت أسعار البنزين إلى 3.76 دولار للغالون، وهو المستوى الأعلى منذ أكتوبر 2023.
ويرى محللون أن استقرار أسواق الطاقة العالمية بات مرتبطاً بشكل عضوي بعودة التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز. وفي حال استمرار الانسداد الملاحي، فإن الاقتصاد العالمي يقف أمام مرحلة إعادة تشكيل قسرية، تتجاوز مجرد التقلبات السعرية المؤقتة إلى أزمة هيكلية تهدد بنمو متعثر وتكاليف معيشية غير مسبوقة.
التعليقات مغلقة.