من طهران إلى بيروت وبغداد: جبهات مشتعلة وصواريخ “حاج قاسم” تدخل الميدان.. والجيش اللبناني في مرمى النيران
صنعاء سيتي | متابعات
دخلت المنطقة فجر اليوم الثلاثاء مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، حيث تداخلت الساحات في مشهد عسكري معقد شهد قصفاً صاروخياً إيرانياً غير مسبوق للعمق الإسرائيلي، واشتباكات عنيفة في سماء بغداد، وصولاً إلى استهداف مباشر وغادر لعناصر الجيش اللبناني في جنوب لبنان، مما ينذر بتدحرج كرة اللهب نحو صراع إقليمي شامل.
في قلب الحدث، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجتين الـ58 والـ59 من عملية “وعد صادق 4”، مؤكداً استهداف “عصب” التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية. وللمرة الأولى، أُطلق صاروخ “حاج قاسم” البالستي، الذي يعد طفرة في الترسانة الإيرانية بسرعة تصل إلى 12 ماخ وقدرة فائقة على تجاوز الدروع الصاروخية.
الضربات الإيرانية لم تكتفِ باستهداف مركز “رافاييل” للصناعات الدفاعية ومقرات الذكاء الاصطناعي في “تل أبيب” والقدس، بل وسعت دائرة النار لتشمل 5 قواعد أمريكية كبرى في المنطقة (العديد، علي السالم، الفجيرة، الشيخ عيسى، وأربيل)، في رسالة ردع مباشرة لواشنطن. سياسياً، حذر وزير الخارجية عباس عراقتشي من أن أمن مضيق هرمز بات مهدداً بشكل مباشر نتيجة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي، مطالباً الأمم المتحدة بتفعيل الفصل السابع.
وعلى الجبهة اللبنانية، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجازر جديدة استهدفت هذه المرة عناصر الجيش اللبناني بشكل مباشر في قضاء النبطية. وأفادت التقارير باستشهاد عسكريين اثنين إثر غارة من مسيرة معادية استهدفت دراجة نارية على طريق زبدين، وذلك بعد وقت قصير من استشهاد جندي ثالث وإصابة 4 آخرين في منطقة قعقعية الجسر.
الاستهدافات الإسرائيلية طالت العسكريين اللبنانيين أثناء مغادرتهم الخدمة وفي سيارات مدنية، مما يعكس تصعيداً خطيراً يتجاوز كافة الخطوط الحمراء واتفاقات وقف إطلاق النار، ويضع المؤسسة العسكرية اللبنانية في قلب المواجهة المباشرة للدفاع عن سيادة البلاد.
أما في العاصمة العراقية بغداد، فقد عاشت المنطقة الخضراء ومطار بغداد ليلة من الجحيم؛ حيث تعرض مجمع السفارة الأمريكية لأكبر هجوم بالمسيرات والصواريخ على مرحلتين، بالتزامن مع قصف قاعدة “فيكتوري” اللوجستية.
ميدانياً، سقط 5 شهداء مدنيين في قصف استهدف منزلاً بالجادرية، فيما أعلنت هيئة الحشد الشعبي إصابة 3 من عناصرها في اعتداء جوي “صهيو-أمريكي” استهدف محور النباعي بحزام بغداد.
وفي السياق الأمني، أعلنت طهران تفكيك شبكات تجسس مرتبطة بجهات أجنبية في خراسان وشاهرود، كانت تخطط لعمليات تخريبية بالتزامن مع الهجمات الخارجية.
يرسم هذا التصعيد المتزامن لوحة “وحدة الساحات” في أقوى تجلياتها؛ حيث باتت القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي تحت رحمة الصواريخ الدقيقة والمسيرات الانقضاضية، بينما تحاول إسرائيل وواشنطن استعادة الردع عبر ضربات جوية تطال المدنيين والعسكريين في لبنان والعراق.
ومع دخول صواريخ “حاج قاسم” و”خرمشهر” الثقيلة للميدان، يبدو أن المنطقة قد تجاوزت مرحلة “الرد المحدود” إلى مرحلة “فرض المعادلات الكبرى”.
التعليقات مغلقة.