صحيفة أمريكية تكشف عن خسائر الولايات المتحدة في حربها على إيران

صنعاء سيتي | تقرير | عبدالله مطهر

 

نشرت صحيفة ”ذا كريدل“ الأمريكية تقريراً مطولاً كشفت فيه عن خسائر الولايات المتحدة في عدوانها على إيران، إذ تكشف الحرب عن كلفة عسكرية واقتصادية متصاعدة للولايات المتحدة، مع استنزاف الدفاعات الصاروخية وتضرر بعض القواعد والرادارات في الخليج، بالتوازي مع ضغوط على الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط، ما ينذر بحرب استنزاف مكلفة لواشنطن.

صحيفة أمريكية تكشف عن خسائر الولايات المتحدة في حربها على إيران

وقالت الصحيفة في تقريرها إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى تصعيد غير مسبوق في منطقة غرب آسيا، حيث تحولت القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في الخليج إلى أهداف مباشرة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وفي حين ركزت التغطيات الأولى للحرب على التطورات العسكرية الميدانية، بدأت تتكشف تدريجياً الكلفة الحقيقية للمواجهة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.

وإلى جانب الضربات المتبادلة، برزت مؤشرات على استنزاف مكلف لمنظومات الدفاع الصاروخي الأميركية واستخدام واسع لذخائر استراتيجية باهظة الثمن، بالتوازي مع انعكاسات سريعة على الاقتصاد والأسواق المالية العالمية. فكيف توزعت أبرز الخسائر والتكاليف العسكرية والاقتصادية التي تكبدتها الولايات المتحدة خلال الأيام الأولى من الحرب؟

وأكدت الصحيفة أن أحد أبرز مظاهر الخسارة العسكرية الأميركية كان الاستنزاف الكبير لمنظومات الدفاع الجوي الاستراتيجية، وعلى رأسها منظومة “ثاد” المضادة للصواريخ الباليستية. يبلغ سعر الصاروخ الاعتراضي في منظومة “ثاد” ما بين 12 و15 مليون دولار للصاروخ الواحد وفق تقديرات برامج الدفاع الصاروخي الأميركية.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن استخدام هذا النوع من الصواريخ في اعتراض الهجمات الصاروخية يمكن أن يؤدي إلى إنفاق مئات الملايين من الدولارات خلال أيام قليلة فقط من القتال. كما أن بطارية “ثاد” الكاملة نفسها تُعد من أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تكلفة في العالم، إذ تصل كلفة البطارية الواحدة إلى 1.5 – 2 مليار دولار بحسب تقديرات خبراء الدفاع الصاروخي.

وإلى جانب الكلفة التشغيلية، تعرضت شبكة الرادارات الأميركية في غرب آسيا وتحديدا في الإمارات السعودية والأردن، لضربات أو أضرار أثرت على منظومة الإنذار المبكر التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة.

ومن أبرز الأنظمة التي طالتها الضربات رادار AN/TPY-2..ويعد هذا الرادار جزءاً أساسياً من منظومة “ثاد” ويستخدم لرصد الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي وتمييز الرؤوس الحربية الحقيقية من الشراك الخداعية. ومع ذلك، فأن الكلفة التقديرية للرادار: نحو 300 مليون دولار، ومدى الكشف يصل إلى 3000 كيلومتر.

*القواعد الأمريكية المستهدفة:

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الهجمات التي طالت القواعد الأميركية في الخليج تظهر أن الانتشار العسكري الواسع لواشنطن في المنطقة لم يعد يوفر الحصانة التي كان يتمتع بها في الحروب السابقة.

ومن أبرز المواقع التي تعرضت للاستهداف خلال المواجهة: قاعدة العديد – قطر: تضم رادار الإنذار المبكر AN/FPS-132 المستخدم لرصد الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وتقدّر كلفة هذه المنظومة بنحو مليار دولار. ومواقع عسكرية في الإمارات: تضم بطاريات “ثاد” للدفاع الصاروخي، حيث تصل كلفة البطارية الواحدة إلى نحو 1.5 – 2 مليار دولار. أما في البحرين: منشآت اتصالات فضائية تدير التواصل العسكري مع الأسطول الخامس الأميركي، بكلفة تقديرية تتراوح بين 20 و100 مليون دولار.

وبالنسبة للكويت: عدة قواعد رئيسية للجيش الأميركي، أبرزها: قاعدة علي السالم الجوية، معسكر عريفجان (مركز لوجستي رئيسي تتجاوز كلفة بنيته التحتية مليار دولار) معسكر بوهرينغ (كلفة تقديرية 700 مليون إلى مليار دولار)، هذه القواعد تشكل العمود الفقري للانتشار العسكري الأميركي في الخليج، واستهدافها يحمل دلالة استراتيجية تتجاوز الأضرار المادية المباشرة.

وتشير تقديرات وتقارير في الإعلام الغربي إلى أن الولايات المتحدة تكبّدت خلال الأيام الأولى من المواجهة مع إيران خسائر عسكرية مباشرة وغير مباشرة شملت معدات استراتيجية وقواعد عسكرية ومنظومات دفاع صاروخي في عدة دول في غرب آسيا (الخليج والأردن). وتقدّر قيمة المعدات العسكرية الأميركية المتضررة بمليارات الدولارات نتيجة ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومنشآت رادارية أميركية في الخليج والمنطقة.

ومن أبرز الضربات التي لاقت اهتماماً واسعاً تدمير رادار AN/TPY-2 المرتبط بمنظومة “ثاد” للدفاع الصاروخي في قاعدة موفق السلطي في الأردن، وهو رادار استراتيجي تبلغ قيمته نحو 300 مليون دولار ويعد عنصراً أساسياً في شبكة الإنذار المبكر الأميركية لاعتراض الصواريخ الباليستية.

وفي ميدان العمليات الجوية، خسر سلاح الجو الأميركي ثلاث مقاتلات من طراز F-15 فوق الكويت خلال حادثة “نيران صديقة” في ظل العمليات المكثفة في الأجواء الإقليمية، بينما سُجّل سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية بعد استهداف قاعدة أميركية في الكويت خلال الأيام الأولى من الحرب.

ولم يقتصر الاستنزاف العسكري الأميركي على الدفاعات الجوية، بل شمل أيضاً استخدام ذخائر استراتيجية مرتفعة الكلفة خلال العمليات الهجومية. صاروخ توماهوك المجنح الذي تستخدمه البحرية الأميركية في الضربات بعيدة المدى تبلغ كلفته نحو مليوني دولار للصاروخ الواحد.

إلى جانب ذلك، تُعد بعض الطائرات الشبحية من بين الأكثر تكلفة في العالم من حيث التشغيل، إذ تبلغ كلفة تشغيل القاذفة الشبح B-2 Spirit نحو 135 ألف دولار لكل ساعة طيران، نتيجة التكنولوجيا المتقدمة وأنظمة التخفي والصيانة المعقدة التي تتطلبها. وبحسب بيانات التكاليف التشغيلية للطائرات العسكرية الأميركية، تبلغ كلفة التشغيل التقريبية لكل ساعة طيران على النحو الآتي:

F-22 نحو 68,362 دولاراً لكل ساعة طيران

F-35A نحو 42,169 دولاراً لكل ساعة طيران

F-35B نحو 41,986 دولاراً لكل ساعة طيران

F-35C نحو 43,209 دولاراً لكل ساعة طيران

F-15E Strike Eagle نحو 27,000 دولار لكل ساعة طيران

F-16C Fighting Falcon نحو 22,514 دولاراً لكل ساعة طيران

A-10C Thunderbolt II نحو 17,716 دولاراً لكل ساعة طيران

KC-135 Stratotanker طائرة التزوّد بالوقود جواً): نحو 20,000 دولار لكل ساعة طيران

C-17 Globemaster III طائرة نقل عسكري): نحو 23,000 دولار لكل ساعة طيران.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.