وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: “معادلتنا واضحة.. أي استهداف لبنانا التحتية سيُقابل بضرب المصالح الأمريكية في المنطقة”

صنعاء سيتي | متابعات

في مقابلة شاملة مع شبكة “MS NOW”، وضع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، النقاط على الحروف فيما يخص الموقف الإيراني من التصعيد الجاري، مؤكداً أن طهران ليست في وارد “المساومة”، وأن خيار الحرب فُرض عليها ولم تبدأه، لكنها تمتلك “الحق المشروع” في الدفاع عن سيادتها حتى ضمان نهاية دائمة للحرب تمنع تكرارها.

شدد عراقجي على أن سياسة طهران في الرد تستند إلى مبدأ “العين بالعين”، موضحاً أن هذا المبدأ ليس خياراً بل هو ضرورة فرضتها طبيعة العدوان. وقال: “لقد استهدفت واشنطن بنوكنا ومدننا وحتى أهدافاً مدنية كالمستشفيات والمدارس في ميناب، لذا قررنا الرد بالمثل عبر استهداف مصالحهم المالية والمنشآت التابعة لـ ‘سيتي بنك’ في المدن المجاورة”.

وأعاد الوزير التأكيد على “معادلة الردع” التي أعلنتها القوات المسلحة، محذراً من أن “أي استهداف للبنى التحتية النفطية ومجال الطاقة في إيران، سيُقابل بانتقام مماثل يطال أي بنية تحتية للطاقة في المنطقة تعود لشركة أمريكية أو تساهم فيها شركات أمريكية”.

كشف عراقجي عن تفاصيل ميدانية دقيقة، مؤكداً رصد قوات بلاده لعمليات إطلاق صواريخ تكتيكية قصيرة المدى (هيمارس) من مناطق في الإمارات، تحديداً من رأس الخيمة ومحيط دبي.

ووصف هذا التطور بأنه “خطير للغاية”، محذراً من أن استخدام المناطق المكتظة بالسكان منصاتٍ لإطلاق صواريخ ضد إيران يضع الجيران في موقف حرج، مؤكداً: “سنرد بالتأكيد على مصادر النيران، لكننا نتوخى حذراً شديداً لتجنب استهداف المناطق السكنية”.

وفي رده على قرار مجلس الأمن الأخير الذي أدان الرد الإيراني، أبدى عراقجي إحباطه من غياب العدالة في المؤسسة الدولية، متسائلاً: “كيف يمكن إدانة دولة تدافع عن نفسها، بينما تُغض الطرف عن الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين بدأتا العدوان؟”.

وأكد أن المجلس بات يصوت بناءً على مصالح سياسية ضيقة، حتى أن الولايات المتحدة نفسها أصبحت لا تعول عليه وتلجأ لمسارات منفصلة لتحقيق أهدافها.

وفي رسالة طمأنة للداخل وردّ على الادعاءات الأمريكية بشأن انهيار النظام أو اختفاء القيادة، قال عراقجي: “العالم أجمع رأى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى وقادة الأمن وسط الجماهير في الشوارع”.

كما نفى بشكل قاطع الشائعات حول الحالة الصحية للقائد الثالث للثورة، السيد مجتبى خامنئي، مؤكداً أنه يمارس مهامه الدستورية بانتظام. وأضاف: “نظامنا ليس قائماً على أفراد، بل هو هيكل سياسي راسخ بجذور عميقة في المجتمع. الأعداء واهمون إن ظنوا أن خللاً عرضاً قد يؤثر على توازن المؤسسات التي تدار بانتظام دقيق”.

وعن التوترات في الممر المائي الاستراتيجي، أوضح عراقجي أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة التجارة العالمية، ومغلق حصراً أمام “ناقلات وسفن المعتدين” الذين يشنون هجمات ضد بلاده.

وأشار إلى أن التعاون مع روسيا والصين لا يقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي، بل يمتد إلى “تعاون ممتاز ومثمر في المجال العسكري”، دون أن يخوض في التفاصيل، مكتفياً بالتأكيد على أن هذه التحالفات هي جزء أصيل من استراتيجية إيران الدفاعية.

التعليقات مغلقة.