يوم القدس العالمي.. السيد القائد عبد الملك الحوثي يقرع ناقوس الخطر: “المواجهة مع المشروع الصهيوني وجودية.. والعودة للقرآن طوق النجاة”
صنعاء سيتي | متابعات
في خطاب تاريخي ومفصلي بمناسبة “يوم القدس العالمي”، وضع قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الأمة الإسلامية أمام مسؤولياتها التاريخية في مواجهة المشروع الصهيوني العالمي.
وأكد السيد القائد أن هذه المناسبة ليست مجرد فعالية رمزية، بل هي “محطة استنهاضية” ضرورية لكسر حالة التخاذل، وإبقاء القضية الفلسطينية حية في وجدان الأمة، كعنوان بارز ومحوري في الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني.
وحذر السيد القائد من أن الخطر اليهودي-الصهيوني لا يتوقف عند حدود احتلال فلسطين، بل هو مشروع إجرامي يسعى لاحتلال المنطقة برمتها والسيطرة عليها لتكون قاعدة لبسط النفوذ العالمي.
وأوضح أن الصهيونية نجحت في استقطاب مراكز القرار الغربي، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي أصبحت ذراعاً تنفيذياً لهذا المخطط الشيطاني، مشيراً إلى أن الموقف الأمريكي ليس موقفاً سياسياً محايداً، بل هو موقف صهيوني متجذر، تحركه عقائد دينية منحرفة تؤمن بضرورة إزالة المسلمين وتمكين اليهود من “إسرائيل الكبرى” كشرط لعودة المسيح وفق معتقداتهم المحرفة.
وفي قراءة نقدية لمسار العقود الماضية، أكد السيد القائد أن العرب وقعوا في فخ “الغباء السياسي” حين لجأوا إلى القوى الاستعمارية (بريطانيا سابقاً وأمريكا حالياً) لحمايتهم من الخطر الصهيوني، وهي القوى التي كانت –ولا تزال– هي الراعية لهذا الخطر.
وأشار إلى أن هذا الارتباط أدى إلى “تخدير الأمة” وتدجينها، حتى وصل الأمر ببعض الأنظمة إلى التطبيع العلني، وهو ما اعتبره السيد القائد “استسلاماً مهيناً” يفرط في السيادة ويقدم مكافآت مجانية للعدو ليزداد توحشاً.
وشدد السيد القائد على أن الأمة جربت كل الحلول الأرضية من اتفاقيات ومعاهدات وأنصاف حلول، ولم تجنِ منها إلا المزيد من الضعف والتمزق، مؤكداً أن الحل الوحيد يكمن في العودة الصادقة إلى القرآن الكريم.
القرآن –بحسب السيد– قدم تقييماً دقيقاً للأعداء، وحسم مسألة خيارات الأمة، معتبراً أن “الخيار الباطل” هو التولي لليهود وأمريكا، بينما “الخيار الحق” هو التولي لله والتحرك وفق هداه، حيث النصر الحتمي وزوال الأعداء هي وعود إلهية ثابتة.
وأوضح السيد القائد أن الصراع مع الصهاينة صراع شامل، يجب أن تنهض فيه الأمة في كل المجالات. فكما أن هناك ميادين عسكرية، هناك ميادين أخلاقية وقيمية وإعلامية وصحية:
-
الميدان الإعلامي: يجب أن يتحرك الإعلاميون كمجاهدين لمواجهة التضليل الصهيوني.
-
الميدان القيمي: التصدي للحرب الناعمة التي تستهدف الأسرة ونشر الفساد والانحلال الأخلاقي كأدوات لتفكيك المجتمع المسلم.
-
الميدان الصحي: الحذر من المخططات الصهيونية التي تستهدف المجتمعات عبر الأوبئة والفيروسات المفتعلة.
كما لم يغفل السيد القائد دول الجوار، فنصحها بإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية التي استُخدمت في الهجوم على الأمة، مؤكداً أن هذه القواعد ستظل هدفاً مشروعاً إذا استمر استخدامها للعدوان، مشدداً على أن رغبة إيران في علاقات دافئة لا تعني القبول بالوجود العسكري المعادي على حدودها.
وختم السيد القائد كلمته بدعوة الشعوب العربية والإسلامية إلى كسر حالة الجمود، مشيداً بالصحوة العالمية تجاه التوجه الصهيوني، حتى في قلب الغرب، ومؤكداً أن “يوم القدس العالمي” هو نداء لكل حرٍّ يأبى الهيمنة.
وأكد في الختام أن أمتنا تمتلك “إكسيراً أعظم” وهو التوكل على الله، وهذا ما يفتقده الأعداء، داعياً إلى التوبة النصوح وتصحيح المسار لننال وعد الله بالنصر المؤزر.
التعليقات مغلقة.