في بيان شديد اللهجة.. تحالف ثماني دول يطالب بإنهاء “الحصار الرمضاني” على الأقصى ويحذر من تبعات انتهاك الوضع التاريخي للقدس

صنعاء سيتي | متابعات

في تحرك دبلوماسي منسق يعكس رفضاً إقليمياً ودولياً واسعاً لممارسات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، أصدر وزراء خارجية ثماني دول — هي (مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، وقطر) — بياناً مشتركاً حمل إدانة قاطعة لاستمرار سلطات الاحتلال الصهيوني في إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف بوجه المصلين، لا سيما في ظل قدسية شهر رمضان المبارك.

وقد اعتبر الوزراء في بيانهم أن إغلاق أبواب المسجد الأقصى والقيود الأمنية الخانقة المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، وما يرافقها من إجراءات تمييزية بحق المصلين، تشكل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للقانون الدولي ومبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تمس بشكل مباشر حق الإنسان الأساسي في حرية العبادة، وتعد تعدياً غير مبرر على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.

وفي موقف حازم، شدد الوزراء على رفضهم القاطع لأي محاولات من جانب الاحتلال لفرض سيادته على القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، واصفين هذه الممارسات بأنها “استفزازية” وغير قانونية.

وجدّد البيان التأكيد على مرجعية تاريخية ثابتة، مفادها أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك البالغة نحو 144 دونماً هي مكان عبادة إسلامي خالص للمسلمين وحدهم.

وأكد الوزراء أن الولاية القانونية والإدارية على شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه هي اختصاص أصيل وحصري لدائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية.

ووضع الوزراء كيان الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مطالبين إياه بالتوقف الفوري عن كافة أشكال التضييق وإغلاق بوابات الأقصى، ورفع القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين نحو البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف.

ولم يكتفِ البيان بمخاطبة القوة القائمة بالاحتلال، بل وجّه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري واتخاذ موقف حازم يلزم الاحتلال بوقف انتهاكاته الممنهجة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة ضمان احترام حرمة الأماكن المقدسة وتوفير بيئة تتيح للمصلين ممارسة شعائرهم الدينية دون ترهيب أو عرقلة.

ويأتي هذا البيان المشترك كرسالة ضغط دبلوماسية تهدف إلى تدويل قضية الأقصى في هذا التوقيت الحساس، وتذكير العالم بأن استمرار التضييق الصهيوني يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التوتر، ويؤكد على أن القدس تظل بوصلة الاهتمام العربي والإسلامي.

التعليقات مغلقة.