صنعاء سيتي | متابعات
في تحول لافت في وتيرة العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإيراني، اليوم الخميس، عن نجاح قواته في تنفيذ سلسلة من الهجمات المركزة والدقيقة باستخدام طائرات مسيرة انتحارية، استهدفت في جوهرها مفاصل أمنية وعسكرية حساسة داخل الكيان الصهيوني، في خطوة تعكس تطوراً في القدرات الهجومية والتكتيكية للجمهورية الإسلامية.
وأوضح البيان الصادر عن الجيش الإيراني أن العمليات شملت ثلاثة مواقع بالغة الحيوية:
-
قاعدة “بلماخيم” الجوية: حيث ركزت المسيرات هجومها على برج المراقبة في القاعدة الواقعة قرب يافا المحتلة. وتُعد “بلماخيم” من أكثر المنشآت تعقيداً، إذ تُستخدم كمركز لإطلاق الأقمار الصناعية، ومنصة للتجارب الصاروخية، وموقعاً استراتيجياً لأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل “مقلاع داوود”، فضلاً عن كونها مهبطاً للطائرات المسيرة المتطورة من طراز “هيرمس 900”.
-
قاعدة “عوبدا” الجوية: وهي القاعدة الاستراتيجية التي تمثل القلب النابض للتدريبات الجوية في سلاح جو الاحتلال، كما تُعتبر موقعاً لوجستياً هاماً تمركزت فيه سابقاً مقاتلات “إف 22” الأمريكية.
-
مقر جهاز “الشاباك”: حيث طال الهجوم مقر جهاز الأمن الداخلي للكيان الصهيوني، الذي يُعد المسؤول الأول عن إدارة العمليات الأمنية الاستخباراتية، وتنسيق حماية المنشآت السيادية والشخصيات القيادية في الكيان.
وفي تعليقه على سير العمليات، أكد الجيش الإيراني أن هذه الضربات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة إدراك دقيق لثغرات العدو.
وأشار البيان إلى أن العمليات السابقة التي نجحت فيها القوات الإيرانية في تدمير أجزاء حيوية من شبكات الرادار الصهيونية في مراكز حساسة، قد خلقت “فجوات” في المنظومة الدفاعية للعدو، مما سهّل على المسيرات الإيرانية اليوم الوصول إلى أهدافها بدقة متناهية دون اعتراض.
وأضاف البيان: “لقد قمنا اليوم بتنفيذ عمليات ذات أبعاد استراتيجية ضد الكيان الصهيوني، ونحن نلمس يوماً بعد يوم تزايداً في دقة وفعالية ضرباتنا”.
كما شدد الجيش الإيراني على أن قدرته على رصد واستهداف النقاط الأكثر حساسية لدى الاحتلال قد أصبحت واقعاً ميدانياً، مؤكداً أن هذه الهجمات ما هي إلا برهان على امتلاك إيران للقدرة على الوصول إلى أي هدف تضعه ضمن دائرة الاستهداف، بغض النظر عن التحصينات أو أنظمة الدفاع الجوي المتبعة.
تأتي هذه التطورات لتشير إلى دخول المواجهة مرحلة جديدة تتسم بالدقة في اختيار الأهداف العسكرية والأمنية، وهو ما يضع الأجهزة الدفاعية للكيان الصهيوني أمام تحديات متزايدة في تأمين مواقعها الأكثر سرية.
التعليقات مغلقة.