من التجويع إلى الإسقاط.. العدو يصعّد عدوانه على غزة

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

في عدوانه المفتوح على الوجود الفلسطيني، لم يعد العدو الصهيوني يكتفي بجبهة النار، بل فتح كل جبهات الموت الممكنة على قطاع غزة، ظناً منه أن انشغال العالم يمنحه فرصة للإجهاز على ما تبقى من حياة.. فمن “عدوان التجويع” الممنهج الذي يخنق القطاع، إلى “حرب الاستخبارات” القذرة التي تسعى لإسقاط المجتمع من الداخل، وصولاً إلى القتل اليومي بدم بارد، يرسم العدو فصول جريمة شاملة، تتكامل مع عدوانه على الأسرى في السجون وعلى الأقصى في القدس المحتلة.

عدوان التجويع.. خنق حتى الموت

في أخطر فصول العدوان، كشف مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، عن جريمة تجويع متعمدة، حيث استغل العدو العدوان على إيران لتشديد الحصار وخفض إمدادات الغذاء والدواء إلى 10% فقط من الاحتياج الفعلي.. وأوضح أن 640 شاحنة فقط دخلت القطاع من أصل 6000، مما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني.

هذا العدوان لم يقتصر على الغذاء، بل شمل الوقود الذي لم يدخل منه سوى 14%، مع منع كامل لإدخال غاز الطهي.. هذا الخنق الممنهج أدى إلى شلل في المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي، في جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى إحداث موت بطيء في القطاع.

هدنة بالاسم.. وإبادة بالفعل

ميدانياً، لا تزال جبهة النار مشتعلة بقرار من العدو الذي يخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.. فخلال الساعات الماضية، استشهد 3 فلسطينيين شمال القطاع، وسقط عدد من الشهداء والجرحى في قصف مدفعي استهدف النازحين. وبحسب وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا خروقات العدو منذ بدء الهدنة إلى 648 شهيداً، في تأكيد على أن دم الفلسطيني لا يزال هدفاً يومياً لآلة القتل الصهيونية.

الإسقاط.. عدوان استخباراتي

بالتوازي، يخوض العدو عدوانه الأمني والنفسي اليائس.. فقد حذر موقع “المجد الأمني” المقرب من المقاومة، من أرقام هواتف تنشرها مخابرات العدو بهدف استدراج الفلسطينيين وتجنيدهم.. وأكد الموقع أن هذه المحاولات هي حلقة في مسلسل طويل من الفشل، وأن من يسقط في وحل العمالة يكتشف أنه استُخدم كورقة رخيصة ثم تُرك لمصيره ليلاحقه العار والخوف، مشدداً على أن وعي الشعب الفلسطيني وثقته بمقاومته هما الحصن المنيع في وجه هذا العدوان القذر.

الأقصى والأسرى في مرمى النار

لا يقتصر عدوان العدو الشامل على حدود غزة، بل يمتد ليطال أقدس المقدسات ورمز الصمود في السجون.. ففي القدس المحتلة، تتواصل الجريمة التاريخية بإغلاق المسجد الأقصى، في عدوان ديني سافر أدانته 8 دول عربية وإسلامية.. وفي أقبية السجون، يشن مجرم الحرب المجرم “بن غفير” عدوانه الخاص على الحركة الأسيرة، في إرهاب يهدف لكسر إرادة من يمثلون ضمير الشعب وقضيته، مما يؤكد أن المعركة واحدة، وأن العدو يستهدف كل ما هو فلسطيني، من الإنسان إلى المكان والزمان.

 

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.