11 مارس.. يوم المجازر الموثّقة في سجل العدوان على اليمن

صنعاء سيتي |  تقرير خاص

لم يكن الحادي عشر من مارس مجرد تاريخ عابر في ذاكرة اليمنيين، بل محطة دامية أخرى في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث شهد هذا اليوم عبر سنوات العدوان سلسلة من الجرائم التي استهدفت المدنيين ومنازلهم والبنية التحتية في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفة شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة.

وتكشف الوقائع الموثقة لهذا اليوم عن نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية والأسواق والمنشآت المدنية، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي عاشها الشعب اليمني منذ بدء العدوان.

2016: استهداف الأحياء السكنية والبنية التحتية

في 11 مارس 2016 أصيب عدد من المواطنين جراء سلسلة غارات شنها طيران العدوان على شارع الستين شمال غرب مدينة تعز ومديرية التعزية، كما استهدف الطيران شبكة الاتصالات في مديرية الوهط بمحافظة لحج ما أدى إلى تدميرها.

وشن الطيران المعادي غارتين على منطقة سدبأ بمدينة الحزم في محافظة الجوف، كما استهدف بأربع غارات مناطق بران وعيال محمد والفرضة بمديرية نهم في محافظة صنعاء.

كما طالت الغارات الطريق العام في منطقة العرقوب بمديرية خولان، ما أدى إلى أضرار كبيرة في منازل المواطنين والأراضي الزراعية والطريق.

وفي محافظة مأرب شن الطيران ثلاث غارات على المعهد المهني في منطقة المحجزة بمديرية صرواح مخلفًا أضرارًا كبيرة في مبانيه.

2017: قنابل عنقودية وقصف واسع

في 11 مارس 2017 أصيبت امرأة بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في منطقة الرقة بمديرية حيدان بمحافظة صعدة.

كما شن طيران العدوان غارتين على جبل مندبة بمديرية باقم وغارة على منطقة الإمارة بمديرية كتاف خلفت أضرارًا في ممتلكات المواطنين.

وفي محافظة صنعاء استهدف الطيران مدخل السوق الجديد بمديرية الحيمة الخارجية ما أدى إلى قطع طريق صنعاء – الحديدة.

وشن الطيران سلسلة غارات مكثفة على مديرية نهم شملت القردوع والمنارة ووادي العثرات وبني زتر والعقران مستخدمًا قنابل عنقودية.

كما شن الطيران غارتين على جبل هيلان بمديرية صرواح في مأرب بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي للمرتزقة على مناطق في المديرية.

وامتدت الغارات إلى محافظات عدة حيث استهدف الطيران مدارس العمري بمديرية ذوباب ومنطقة يختل بمديرية المخا في تعز وغارة على دوار مستبأ بمحافظة حجة.

2018: تصعيد واسع وغارات مكثفة

في 11 مارس 2018 شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية صرواح في محافظة مأرب خلفت أضرارًا في منازل ومزارع المواطنين.

كما شن الطيران 13 غارة على قاعدة الديلمي الجوية في أمانة العاصمة و11 غارة على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة.

وامتدت الغارات إلى محافظة عمران حيث استهدف الطيران جبل الذراع الأحمر بمديرية حرف سفيان، وإلى محافظة الجوف حيث شن سبع غارات على وادي شواق والساقية بمديرية الغيل.

وفي محافظة الحديدة استهدف الطيران مزارع المواطنين في مديريتي الجراحي وزبيد كما استهدف مطار الحديدة الدولي.

وفي محافظة صعدة شن الطيران سلسلة غارات على مديريات باقم ومجز وكتاف ورازح والظاهر واستهدف سيارة أحد المواطنين في آل أبو جبارة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مديريتي رازح وشدا.

2019: مجازر مروعة في كشر

في 11 مارس 2019 ارتكب طيران العدوان مجازر مروعة في مديرية كشر بمحافظة حجة حيث استشهد 15 مواطنًا في غارة استهدفت منزل إبراهيم الزليل.

كما استشهدت خمس نساء وطفلة في غارة استهدفت منزل محمد صالح أحدب، بينما استشهد ثلاثة أطفال في منطقة طلان بالمديرية نفسها التي تعرضت لأكثر من 30 غارة جوية.

وفي محافظة الحديدة استهدف مرتزقة العدوان قريتي الشجن والكوعي في مديرية الدريهمي، كما قصفوا سوق الحلقة وفندقي الاتحاد والقمة وكلية الهندسة والأحياء السكنية في شارع الخمسين بمدينة الحديدة.

2020: استهداف سيارات الإسعاف

في 11 مارس 2020 استشهد عدد من كوادر القطاع الصحي جراء استهداف طيران العدوان سيارتي إسعاف إحداهما في مأرب والأخرى في الجوف.

وشن الطيران أربع غارات على مديرية خب والشعف بالجوف وخمس غارات على مديرية مجزر وخمس غارات أخرى على مديرية صرواح في مأرب.

وفي محافظة الحديدة استهدف المرتزقة مناطق المنظر والجبلية وكيلو 16 بالقصف المدفعي والصاروخي، كما استحدثوا تحصينات قتالية في شارع الخمسين ومدينة الدريهمي.

كما شن الطيران تسع غارات على مديرية حرض وثلاث غارات على منطقة قائم السيف بمديرية بكيل المير وغارتين على منطقة بني حسن بمديرية عبس في محافظة حجة.

2021: غارات على العاصمة ومأرب

في 11 مارس 2021 شن طيران العدوان غارتين على حي النهضة بأمانة العاصمة وثلاث غارات على مركز أبو نشطان العلمي بمديرية أرحب.

كما استهدف شبكة الاتصالات في منطقة المحجر ومنطقة بيت نعم بمديرية همدان في محافظة صنعاء.

وشن الطيران 17 غارة على مديريتي صرواح ومدغل بمحافظة مأرب، كما استهدف منطقة المرازيق بمديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.

وفي محافظة الحديدة استحدث المرتزقة تحصينات قتالية في شارع الخمسين ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا وقصفوا مناطق متفرقة بالمدفعية.

وفي محافظة صعدة تعرضت مديرية رازح لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، بينما شن الطيران ست غارات على مديريتي الظاهر وكتاف.

2022: قصف حدودي وسقوط ضحايا مدنيين

في 11 مارس 2022 استشهد مواطنان وأصيب خمسة آخرون بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.

وشن طيران العدوان غارتين على مديرية شدا وست غارات على منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر وغارتين على منطقة الفرع بمديرية كتاف.

كما شن الطيران 12 غارة على مديرية حرض وغارة على مديرية حيران بمحافظة حجة، إضافة إلى غارة على منطقة الضباب بمحافظة تعز وغارة على مديرية مكيراس بمحافظة البيضاء.

وامتدت الغارات إلى محافظة مأرب حيث استهدف الطيران مديريات الوادي والجوبة ورغوان ومدغل ومجزر.

وفي محافظة الحديدة شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية حيس بينما قصف المرتزقة مناطق عدة بأكثر من 63 قذيفة مدفعية.

2023: استمرار الاعتداءات في الساحل الغربي

في 11 مارس 2023 شن الطيران التجسسي ثلاث غارات على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، كما استحدث المرتزقة تحصينات قتالية في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا وقصفوا مناطق متفرقة بالمدفعية والأعيرة النارية المختلفة.

سجل دموي لا يُمحى

تكشف الجرائم المرتكبة في الحادي عشر من مارس عبر سنوات العدوان عن نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية والبنية التحتية والمنشآت المدنية في مختلف المحافظات اليمنية، في سجل دموي طويل يعكس حجم المأساة الإنسانية التي عاشها اليمنيون منذ بدء العدوان، ويؤكد أن تلك الجرائم ستظل شاهدة في ذاكرة التاريخ على واحدة من أقسى الحروب التي شهدها اليمن في العصر الحديث.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.