من صواريخ الأعماق إلى حافة الانهيار الاقتصادي.. إيران تفرض معادلات الردع
صنعاء سيتي | تقرير خاص
مع دخول العدوان الأمريكي-الصهيوني يومه الثاني عشر، صعّدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ردها العسكري والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أطلق الحرس الثوري الموجات الأعنف من عملية “الوعد الصادق 4″، وكشف عن أسلحة استراتيجية قادرة على تغيير وجه المعارك البحرية، بالتزامن مع إعلان معادلات ردع جديدة تهدد بجر اقتصاد العدو إلى حافة الانهيار، فيما خرجت حشود مليونية في طهران لتشييع قادتها الشهداء في رسالة تحدٍ وصمود.
في تصعيد هو الأكبر منذ بدء العدوان، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة 37 من عملية “الوعد الصادق 4″، والتي استمرت لثلاث ساعات، ودكت قواعد للعدو في أربيل ومقر الأسطول الخامس الأمريكي ومواقع في “بئر يعقوب” بتل أبيب، باستخدام صواريخ “خيبر” و”قادر” و”خرمشهر” الثقيلة.
وفي الموجة 38، استهدفت ضربات صاروخية متزامنة قاعدة “العديري” للمروحيات الأمريكية في الكويت، وقواعد “محمد الأحمد” و”علي السالم”، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من جنود العدو الأمريكي.. كما أعلن الجيش الإيراني استهدافه لمقر منظمة الاستخبارات العسكرية الصهيونية “أمان” والوحدة 8200 ورادار “غرين باين” في قاعدة حيفا، مؤكداً أن هذه الأهداف شاركت بشكل مباشر في العدوان.
في تطور استراتيجي، كشف نائب القائد العام للحرس الثوري، العميد علي فدوي، عن امتلاك إيران صواريخ تُطلق من تحت الماء بسرعة 100 متر في الثانية، وهي تكنولوجيا متطورة لا يمتلكها سوى إيران وروسيا، ملمحاً إلى إمكانية استخدامها قريباً.. وأكد العميد فدوي أن البحرية الأمريكية “هربت” لمسافة 700 كيلومتر، وأن لدى الحرس “خطة خاصة لإغراق حاملات طائراتهم”، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى شخصياً منذ الأمس لإعلان وقف إطلاق النار.
رداً على استهداف العدو لأحد البنوك في طهران، أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي عن معادلة ردع جديدة، مؤكداً أن هذا العمل الإجرامي أعطى إيران “الضوء الأخضر لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة لأمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة”.. وتوعد المقر برد موجع، محذراً المدنيين من الاقتراب من هذه المواقع التي أصبحت أهدافاً مشروعة.
سياسياً، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصالات مع قادة دوليين، أن استهداف القواعد الأمريكية التي تنطلق منها الهجمات هو “حق مشروع”، وأن السبيل لإنهاء الحرب هو “الاعتراف بحقوق إيران المشروعة ودفع التعويضات”.
ميدانياً، شهدت العاصمة طهران حشوداً مليونية في مراسم تشييع كبار القادة العسكريين الذين ارتقوا في العدوان، بينهم رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، في مشهد وطني عكس الدعم الشعبي المطلق للقيادة والقوات المسلحة في مواجهة العدوان.
بينما يواصل العدو محاولاته اليائسة لفرض وقف إطلاق النار، تؤكد طهران أن الرد مستمر وأنها لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها في معاقبة المعتدي.. ومع الكشف عن أسلحة نوعية جديدة، وتوسيع بنك الأهداف ليشمل المصالح الاقتصادية، وتماسك الجبهة الداخلية، تدخل المواجهة مرحلة جديدة ومفتوحة، ترسم فيها الجمهورية الإسلامية معادلات ردع غير مسبوقة، وتؤكد للعالم أن زمن الاستباحة قد ولى إلى غير رجعة.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.