سياسة “الأرض المحروقة”: الاحتلال يقتلع آلاف الأشجار في الضفة لفرض “مناطق عازلة” حول المستوطنات

صنعاء سيتي | متابعات

تشن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” حملة اقتلاع ممنهجة طالت مئات الأشجار المعمرة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في محافظتي رام الله وشمال القدس.

هذه الممارسات التي تتخذ غطاءً عسكرياً وأمنياً، لا تهدف فقط إلى تدمير المورد الاقتصادي الوحيد لمئات العائلات الفلسطينية، بل تسعى لتفريغ مساحات شاسعة من الأراضي لتحويلها إلى “مناطق عازلة” تخدم التجمعات الاستيطانية والطرق الالتفافية.

خارطة التدمير:

  • شمال شرق رام الله: صدرت أوامر عسكرية باقتلاع الأشجار من نحو 380 دونماً في بلدات (سلواد، عين سينيا، وعطارة)، مستهدفةً جانبي الطريق الرئيسي الذي يستخدمه المستوطنون.

  • شمال غرب القدس: شهدت مناطق (بيت إكسا وبدو) تدميراً مفاجئاً لما يقارب 200 شجرة زيتون دون سابق إنذار، حيث حُرم المزارعون من أرض كانت تنتج لعقود، في إمعانٍ واضحٍ لتهجيرهم اقتصادياً.

  • غرب رام الله: طال القرار العسكري نحو 100 دونم في بلدة نعلين، في محيط جدار الفصل العنصري.

أبعاد المخطط الاستيطاني: تؤكد “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” أن عمليات التجريف هذه ليست مجرد إجراءات أمنية كما يدعي الاحتلال، بل هي جزء من خطة يقودها الوزير في حكومة العدو، بتسلئيل سموتريتش، لفرض واقع جغرافي جديد عبر:

  1. المناطق العازلة: تفريغ مساحات تمتد إلى 200 متر حول المستوطنات والمعسكرات لمنع أي وجود فلسطيني.

  2. التوسع الاستيطاني: تهيئة الأرض للسيطرة عليها لاحقاً وتثبيت المستوطنات وتوسيعها.

  3. الحرب الاقتصادية: تدمير أشجار الزيتون التي تمثل ركيزة الصمود المادي والمعنوي للمزارعين الفلسطينيين.

ويؤكد المستشار القانوني لهيئة مقاومة الجدار، عايد مرار، أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بحرب الإبادة الدائرة منذ 7 أكتوبر 2023 لتسريع وتيرة هذه المشاريع التدميرية.

وأشار إلى أن هذه القرارات تُنفذ بصمت وبشكل مفاجئ، مع تغييب كامل لأي مسار قانوني، حيث ترفض المحاكم الصهيونية مراجعة الأوامر العسكرية، مما يحول الأرض الفلسطينية إلى ساحة مفتوحة للمشاريع الاستيطانية التي تلتهم الأخضر واليابس.

التعليقات مغلقة.