“إرهابٌ منظمٌ خلف القضبان”.. تحذيرات من مخطط صهيوني لتصفية حسابات الحكومة المتطرفة مع الأسرى الفلسطينيين
صنعاء سيتي | متابعات
في ظل انشغال الرأي العام الدولي والساحة الإقليمية بالأحداث المتسارعة على جبهات المواجهة، حذر “المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى”، في بيانٍ تفصيلي أصدره اليوم الثلاثاء، من تفاقم الوضع الإنساني والحقوقي داخل سجون الاحتلال الصهيوني، واصفاً ما يجري بحق الأسرى الفلسطينيين بأنه “حربٌ صامتة” وإرهابٌ منظمٌ تقوده أعلى المستويات السياسية في كيان الاحتلال.
أكد المركز في بيانه أن وتيرة اقتحام أقسام الأسرى وعزلهم انفرادياً قد ارتفعت بشكل مقلق، مشدداً على أن هذه الاقتحامات لم تعد مجرد إجراءات أمنية روتينية، بل تحولت إلى أداةٍ ممنهجة لكسر إرادة الحركة الأسيرة، واستهداف رموزها، والتنكيل بالمعتقلين في ظروف تفتقر لأدنى المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وحمّل المركز المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات لكلٍ من وزير “الأمن القومي” في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، بوصفه الموجه الميداني لهذه الاعتداءات، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي اعتبره المركز يوفر “غطاءً سياسياً وقضائياً” لعمليات القمع.
وأشار المركز إلى أن هذه الحكومة المتطرفة تسعى لاستغلال انشغال العالم بالحروب الدائرة في المنطقة، لتنفيذ أجندتها المتطرفة ضد الأسرى بعيداً عن أضواء الإعلام ومراقبة المنظمات الحقوقية الدولية.
وفي قراءةٍ تحليلية لواقع السجون، أبدى المركز مخاوفه الجدية من أن القادم أسوأ، مؤكداً أن التقارير الواردة من داخل الزنازين تشير إلى نيّة الاحتلال تصعيد إجراءاته القمعية إلى مستويات غير مسبوقة.
وحذر المركز من أن سياسة “الضوء الأخضر” التي تمنحها حكومة الاحتلال للسجانين ستؤدي حتماً إلى تدهورٍ حاد في الأوضاع الصحية للأسرى، وقد تصل إلى تهديدٍ مباشر لحياتهم، خاصة في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
واختتم المركز بيانه بدعوةٍ عاجلة ونداء استغاثة إلى المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية العالمية، للتحرك الفوري والجاد لكسر حاجز الصمت، وتوفير حماية دولية للأسرى الفلسطينيين. وشدد المركز على أن “الانتهاكات الصهيونية هي انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة”، وأن صمت العالم على هذه الجرائم لا يقل خطورة عن الجرائم نفسها، مطالباً بضرورة تشكيل لجان تحقيق دولية للاطلاع على واقع السجون قبل أن تتحول إلى مسرحٍ لجرائم لا يمكن تدارك آثارها.
التعليقات مغلقة.