تصعيد إقليمي واسع.. حرس الثورة الإيراني يوسع نطاق “وعد صادق 4” ويستهدف بنى تحتية وقواعد عسكرية في العمق الإسرائيلي والخليج

صنعاء سيتي | متابعات

في تطور دراماتيكي يمثل تصعيداً غير مسبوق في المواجهة الإقليمية، أعلن حرس الثورة الإيراني عن تنفيذ سلسلة ضربات استراتيجية واسعة النطاق تحت مسمى الموجة الـ27 من عملية “وعد صادق 4”.

وتأتي هذه العملية وفقاً لبيانات رسمية إيرانية، كـ “رد مباشر وقاسٍ” على الهجوم الذي شنته جهات أميركية وإسرائيلية ضد مصفاة النفط في طهران.

استراتيجية “خيبر شكن” وتغيير قواعد الاشتباك في حيفا كشف البيان الصادر عن العلاقات العامة في حرس الثورة أن العملية لم تقتصر على أهداف عسكرية بحتة، بل امتدت لتطال منشآت اقتصادية حيوية، وعلى رأسها مصفاة حيفا للنفط، التي أكد الحرس إصابتها بشكل مباشر ودقيق.

وأشار البيان إلى أن القوة الجو-فضائية استخدمت في هذا الهجوم صواريخ “خيبر شكن” المتطورة، والتي تعمل بالوقود الصلب، وتتميز بقدرات فائقة على المناورة وتعديل المسار لحظة بلحظة، مما يجعلها قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

وعلاوة على ذلك، استهدفت ضربات دقيقة مواقع عسكرية صهيونية في محيط حيفا، كما أعلنت وحدات المسيّرات التابعة للحرس عن نجاحها في اختراق التحصينات واستهداف مقر يتمركز فيه عسكريون أميركيون في منطقة “مارينا” المتاخمة لمباني شركة “وارنر برذرز”.

الامتداد البحري: استهداف “الأسطول الخامس” ومرافق الدعم لم يقتصر نطاق العملية على البر، بل امتدت إلى المسرح البحري؛ حيث أفادت القوة البحرية لحرس الثورة بأنها شنت هجمات مركزة على وحدة قيادة السفن المسيّرة (شهباد) التابعة للأسطول الخامس الأميركي، بالإضافة إلى تدمير مستودعات للدعم العسكري في منطقة “بندر سلمان”.

وفي هذا السياق، اتهم حرس الثورة إسرائيل بانتهاج سياسة “الدروع البشرية”، من خلال إقامة مراكز عسكرية وتمركزات للجنود وسط المناطق السكنية المكتظة في شمال ووسط الأراضي المحتلة، في محاولة لتوفير غطاء حماية لعسكرييها.

تصريحات المتحدث باسم الحرس: تدمير شامل للقواعد وتوسع رقعة الاستهداف في مؤتمر صحفي مفصل، أوضح المتحدث باسم حرس الثورة، العميد علي محمد نائيني، أن العملية حققت أهدافها الاستراتيجية، مؤكداً “تدمير القواعد التي انطلقت منها الطائرات والقطاعات التي شاركت في العدوان على مصفاة طهران بالكامل”.

وكشف العميد نائيني عن حصيلة أولية تشير إلى استهداف 17 قطعة بحرية تابعة للتحالف الأميركي-الإسرائيلي وحلفائهما. كما أكد أن الضربات طالت قواعد إقليمية استراتيجية شملت:

  • مقر الأسطول الخامس الأميركي.

  • قاعدة العديد الاستراتيجية.

  • قواعد الظفرة، الجفرة، والشيخ عيسى.

العمق الإسرائيلي في مرمى النيران لم تكن العواصم العسكرية والسياسية بمنأى عن الهجوم، حيث أكد المتحدث أن النيران الإيرانية وصلت إلى عمق الأراضي المحتلة، مستهدفة مراكز صنع القرار، بما في ذلك المجمع الحكومي، ومقر هيئة الأركان العامة، ووزارة الحرب الإسرائيلية.

كما تضمنت قائمة الأهداف الحيوية مطار “بن غوريون” الدولي، وقاعدة “رامات ديفيد” الجوية، ومراسي السفن الحربية في حيفا، بالإضافة إلى المجمعات الصناعية العسكرية في مدينتي “بيت شمس” و”أسدود”.

واختتم العميد نائيني تصريحاته بالتحذير من أن المنطقة دخلت مرحلة “صفارة الإنذار الدائمة”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تضع القواعد العسكرية والعسكريين الأميركيين تحت مراقبة دقيقة ومستمرة، وتعتبرهم أهدافاً مشروعة في إطار الرد المتواصل.

التعليقات مغلقة.