7 مارس.. يوم الدم والغارات المتجددة في سجل جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في ذاكرة اليمنيين، لا يمرّ السابع من مارس كتاريخ عابر في سنوات العدوان، بل يعود محمّلاً بسجلٍّ ثقيل من الغارات والقصف والاعتداءات التي طالت المدنيين ومنازلهم ومصادر رزقهم في عدد من المحافظات. فعلى امتداد سنوات الحرب، شهد هذا اليوم سلسلة من الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، مخلفًا شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى دمار واسع في الأحياء السكنية والبنية التحتية.
وتكشف الوقائع المتكررة في هذا التاريخ نمطًا واضحًا من الاستهداف الذي طال المناطق السكنية والطرق والمنشآت المدنية، في مشهد يعكس حجم المأساة التي عاشها اليمنيون منذ بدء العدوان.
في 7 مارس 2016 استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء أربع غارات شنها طيران العدوان على منطقة الردف بمديرية الوازعية في محافظة تعز، كما تضررت العديد من المنازل.
وفي المديرية نفسها استهدفت غارات جوية سيارتين لمواطنين في منطقة شعبو، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، كما تعرضت منطقة الفاقع لغارات إضافية.
وامتدت الغارات لتطال مدينة المخا الساحلية ومنطقة المطار القديم غرب مدينة تعز، إضافة إلى أحياء سكنية في مديرية صالة شرق المدينة، مخلفة أضرارًا واسعة في المنازل والممتلكات.
وفي محافظة صنعاء استهدف الطيران بغارتين منطقة بران بمديرية نهم، ما أدى إلى أضرار بليغة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
في 7 مارس 2017 شن طيران العدوان غارتين على منطقة الشبانة بين مديريتي نهم وأرحب بمحافظة صنعاء، وغارة على جبل المنارة بمديرية نهم.
وفي محافظة مأرب استهدفت غارتان وادي سريم بمديرية حريب القراميش، فيما تعرضت مديرية صرواح لقصف صاروخي مكثف من قبل المرتزقة استهدف منازل ومزارع المواطنين.
أما محافظة صعدة فقد شهدت غارات متعددة طالت مديريات سحار وباقم وحيدان، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف القرى الحدودية في مديرية منبه.
وامتدت الغارات لتشمل محافظات عدة، حيث استهدف الطيران مديرية ذوباب ومطار تعز الدولي، كما شن غارات على مديريات الخوخة وباجل وحيس في محافظة الحديدة، وغارات على مديرية حرض في محافظة حجة مستخدمًا في بعضها قنابل عنقودية، إضافة إلى غارات على محافظتي عمران والجوف.
في 7 مارس 2018 ارتكب طيران العدوان جريمة مروعة في محافظة صنعاء، حيث استشهد أربعة أطفال وامرأتان ورجل وأصيب أربعة آخرون إثر غارة استهدفت منزل مواطن على خط شملان – وادي ظهر بمديرية همدان.
كما استشهدت طفلة وأصيب تسعة آخرون، معظمهم من النساء والأطفال، جراء أربع غارات استهدفت منطقة كهلان بمحيط مدينة صعدة.
وفي اليوم نفسه استشهد وأصيب أربعة مواطنين بنيران حرس الحدود السعودي في مديريتي شدا ومنبه الحدوديتين.
وشن طيران العدوان كذلك 15 غارة على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، وغارات على مطار تعز الدولي ومديرية التعزية، إضافة إلى غارات على مديريات صرواح ونهم.
في 7 مارس 2019 استشهد مواطن في مديرية الصلو بمحافظة تعز متأثرًا بإصابته برصاص قناصة المرتزقة.
كما استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون جراء انفجار قنبلة من مخلفات العدوان في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة.
وفي الحديدة أيضًا تعرضت مناطق الدريهمي والتحيتا لقصف مدفعي مكثف وإطلاق عشرات القذائف، مع استحداث المرتزقة تحصينات قتالية في كيلو 16.
كما تعرضت مديريات حدودية في محافظة صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف القرى ومزارع المواطنين.
في 7 مارس 2020 واصل مرتزقة العدوان قصفهم لمناطق متفرقة في محافظة الحديدة، حيث استهدفوا منطقة 7 يوليو السكنية في مدينة الحديدة بصواريخ موجهة وقصف مدفعي.
كما تعرضت مديرية حيس ومناطق في التحيتا لقصف مدفعي، ما أدى إلى تدمير بئر مياه ارتوازي لأحد المواطنين.
وفي محافظة صعدة شن طيران العدوان غارات على مديريات الظاهر ومجز وكتاف، فيما استهدفت غارات أخرى مناطق في جيزان ونجران.
في 7 مارس 2021 شن طيران العدوان خمس غارات على حي النهضة وغارتين على حي عطان في أمانة العاصمة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين وتضرر الممتلكات العامة والخاصة.
وفي محافظة تعز أصيبت الطفلة المعاقة رحمة محمد صالح وطفلة أخرى بعد استهداف مرتزقة العدوان حافلة تقل أطفالًا من ذوي الإعاقة في مديرية صالة.
كما استهدف الطيران منطقة العرج بمديرية باجل في محافظة الحديدة.
في 7 مارس 2022 استشهد مواطن وأصيب آخر جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة.
كما شن طيران العدوان 13 غارة على مديرية حرض بمحافظة حجة، وغارات على مديرية حيران، إضافة إلى غارات على حديقة 21 سبتمبر بأمانة العاصمة ومناطق في سنحان وحرف سفيان.
وفي محافظة الحديدة تعرضت مناطق عدة لقصف مدفعي وغارات للطيران التجسسي في حيس والتحيتا.
في 7 مارس 2023 استشهد مواطن وأصيب أربعة آخرون بنيران الجيش السعودي في مناطق متفرقة بمحافظة صعدة، كما تعرضت مناطق رازح ومنبه لقصف مدفعي.
وفي محافظة الحديدة واصل المرتزقة استحداث التحصينات وقصف المناطق السكنية.
أما في 7 مارس 2025 فقد أصيبت امرأة بجروح خطيرة جراء انفجار جسم من مخلفات العدوان في قرية الكراعمة بمديرية بيت الفقيه، في جريمة جديدة تعكس استمرار خطر مخلفات الحرب على المدنيين.
إن الجرائم التي شهدها السابع من مارس عبر سنوات العدوان تكشف نمطًا متكررًا من الاستهداف الذي طال المدنيين والأحياء السكنية والمنشآت المدنية في مختلف المحافظات اليمنية، في سجل دموي يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ويؤكد أن آثارها ما تزال ممتدة حتى اليوم.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.