في تصعيدٍ استراتيجي غير مسبوق.. المقاومة الإسلامية تدك العمق الصهيوني وتُدخل “تل هشومير” و”حيفا” في دائرة النار

صنعاء سيتي | متابعات

في إطار ردها المشروع على العدوان الصهيوني المتواصل الذي استهدف عشرات المدن والبلدات اللبنانية، نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم السبت، سلسلة عمليات عسكرية نوعية ومركّبة، أعادت من خلالها صياغة قواعد الاشتباك ميدانياً، وأثبتت قدرتها على ضرب الأهداف الاستراتيجية في عمق الكيان المحتل، متجاوزةً كل منظومات الدفاع الجوي والإنذار.

لم تعد العمليات تقتصر على خطوط المواجهة الأولى، حيث وجهت المقاومة ضربة نوعية ومزلزلة لقاعدة “تل هشومير” (مقر قيادة الأركان جنوب شرق “تل أبيب”) باستخدام صاروخ نوعي دقيق، وهي القاعدة التي تبعد حوالي 120 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية.

هذا الاستهداف يمثل رسالة سياسية وعسكرية بالغة الدقة، مفادها أن العمق الصهيوني بكافة منشآته القيادية أصبح مكشوفاً تماماً أمام ترسانة المقاومة.

وفي سياق موازٍ، تعرضت مدينة حيفا ومحيطها لهجمات مكثفة أدت إلى أضرار مادية جسيمة؛ حيث استهدفت المقاومة شركة “ألتا” للصناعات العسكرية ومصفاة حيفا بأسراب من المسيّرات الانقضاضية، تزامناً مع إطلاق أكثر من 40 صاروخاً من العيار الثقيل، مما أدى إلى حالة من الشلل التام في المدينة وتفعيل صفارات الإنذار على نطاق واسع، وهو ما أكدته وسائل إعلام العدو التي أشارت إلى وقوع أضرار مباشرة وعجز المنظومات الدفاعية عن اعتراض هذا الكم من الصواريخ.

في مشهدٍ جسّد التزام المقاومة بوعودها الميدانية، حولت المقاومة مستوطنتي “نهاريا” و”كريات شمونة” إلى منطقة عمليات مفتوحة، وذلك بعد أن كانت قد وجهت إنذارات مبكرة للمستوطنين بضرورة الإخلاء فوراً.

ومع انقضاء المهلة، أوفى مجاهدو المقاومة بوعدهم، حيث أمطروا المستوطنتين بصليات صاروخية مكثفة وأسراب من الطائرات المسيرة الانقضاضية، مما دفع المستوطنين للاعتراف بأن “حزب الله” قد نفذ تهديده فعلياً، محولاً هذه المناطق إلى ساحات فارغة ومنكوبة عسكرياً.

على جبهة التوغل البري، يسطر مجاهدو المقاومة ملاحم بطولية في التصدي لمحاولات “جيش” العدو التوغل داخل الأراضي اللبنانية. فقد شهدت محاور “بوابة هونين”، “بوابة فاطمة”، وأطراف مدينة “الخيام” اشتباكات عنيفة، حيث تم استهداف تجمعات الآليات وجنود النخبة –تحديداً لواء غفعاتي– بصليات صاروخية ومسيرات انقضاضية.

وأقر “جيش” الاحتلال في أعقاب هذه المواجهات بإصابة جنود من صفوفه، في اعتراف ضمني بضراوة المقاومة وفشل محاولات التوغل في تحقيق أي تقدم ميداني يذكر، حيث يواجه الجنود الصهاينة نيران المقاومة في كل متر يتقدمونه.

تأتي هذه العمليات المتزامنة لتؤكد أن المقاومة الإسلامية لا تزال تمتلك زمام المبادرة، وأن قدراتها التسليحية لم تتأثر بالعدوان، بل زادتها إصراراً على توسيع نطاق الرد.

فبينما يراهن العدو على سياسة التدمير الشامل للبنى التحتية اللبنانية، ترد المقاومة بفرض معادلات جديدة تجعل من أمن المستوطنات الشمالية وسلامة القواعد العسكرية الصهيونية أمراً من الماضي، مؤكدة أن دماء المدنيين اللبنانيين ستكون وقوداً لنيرانٍ لا تفرق بين عمقٍ وآخر في كيان الاحتلال.

التعليقات مغلقة.