في قراءة استراتيجية للتطورات.. القيادي في أنصار الله “محمد الفرح”: العدوان على إيران كشف عن “شبكات تنسيق أمني” خليجية مع الأطراف الأجنبية

صنعاء سيتي | متابعات

أكد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، محمد الفرح، أن الأحداث الميدانية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وعلى رأسها العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد أسقطت كافة التبريرات وأزاحت الستار عن أدوار حقيقية لبعض الأنظمة الخليجية في دعم الوجود العسكري الأجنبي.

وأوضح الفرح أن هذه التطورات لم تكن مجرد أحداث عابرة، بل كانت “كاشفة” لحجم التعاون الأمني والعسكري العميق الذي يجري تحت غطاء غير معلن داخل المنطقة.

وفي سلسلة تدوينات تفصيلية نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، لفت الفرح إلى أن ما تشهده المنطقة اليوم يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أراضي بعض الدول الخليجية قد تحولت فعلياً إلى قواعد عسكرية متكاملة.

وأشار إلى أن هذه القواعد لا تقتصر على كونها مراكز لوجستية فحسب، بل تضم رادارات متطورة، ومطارات عسكرية، ومنشآت استراتيجية، ومخازن أسلحة ضخمة، مؤكداً أن كل هذه التجهيزات توضع اليوم تحت تصرف العمليات العسكرية الأجنبية التي تستهدف دول المنطقة.

وفي بُعد أكثر خطورة، حذر عضو المكتب السياسي لأنصار الله من تحول عدد من العواصم الخليجية إلى مراكز استخباراتية نشطة، تُدار فيها شبكات تنسيق أمني ترتبط بشكل مباشر بأجهزة مخابرات دولية، على رأسها “الموساد” الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).

واعتبر الفرح أن هذا الوجود الاستخباراتي لا يمثل خرقاً لسيادة هذه الدول فحسب، بل يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، كونه يعمل ضمن شبكة متكاملة تهدف إلى رصد وتوجيه الضربات العسكرية ضد الأطراف المناهضة للمشروع الأجنبي.

وفي سياق رؤيته الإعلامية، دعا الفرح وسائل الإعلام العربية والمهتمين بالشأن السياسي إلى ضرورة تغيير بوصلة المتابعة، والتركيز على التطورات الميدانية الجارية بدلاً من الانشغال بمتابعة التصريحات السياسية والدبلوماسية الصادرة عن الإدارة الأمريكية.

وأكد أن الوقائع الميدانية على الأرض – بتبادل الضربات واتساع نطاق العمليات – هي المرآة الحقيقية التي تعكس مسار الأحداث الفعلي، وهي التي ترسم ملامح الخارطة الجيوسياسية للمنطقة، بعيداً عن صخب الوعود السياسية أو التهديدات التي تطلقها واشنطن.

واختتم الفرح قراءته للمشهد بالإشارة إلى أن التصعيد العسكري المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمليات التي تمتد لتشمل ساحات إقليمية أخرى، تعكس حجم المواجهة الحقيقية التي تشهدها المنطقة حالياً.

وأشار إلى أن استمرار هذا النوع من الاشتباك يفرض على الجميع إعادة قراءة التحالفات القائمة، مؤكداً أن سياسة “الرهان على الميدان” أثبتت أنها الخيار الوحيد الذي يحدد نتائج الصراع في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد والحساسية.

التعليقات مغلقة.