تحت شعار “يوم الفرقان”.. مديريات العاصمة صنعاء تحيي ذكرى غزوة بدر الكبرى بفعاليات ثقافية وتعبوية حاشدة

صنعاء سيتي | متابعات

في أجواء رمضانية إيمانية مفعمة بروح الجهاد والاستبسال، أحيت مديريات أمانة العاصمة ذكرى “غزوة بدر الكبرى”، حيث نظمت التعبئة العامة بمديريتي الوحدة والتحرير فعاليات ثقافية وخطابية حاشدة تحت شعار “يوم الفرقان”، استحضرت من خلالها الدروس والعبر العظيمة من أولى معارك الإسلام الفاصلة، وربطتها بواقع الأمة المعاصر في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.

في مديرية الوحدة، أقيمت فعالية ثقافية بحضور مدير عام المديرية القاضي سامي حميد، ومسؤول التعبئة عبدالله الظرافي، وجمع غفير من الشخصيات الاجتماعية والعقال والمواطنين.

وخلال الفعالية، ألقى الناشط الثقافي حسن خيرات كلمةً استعرض فيها الدلالات العميقة لذكرى غزوة بدر، مؤكداً أنها لم تكن مجرد واقعة تاريخية عابرة، بل محطة جوهرية لترسيخ الهوية الإيمانية وإحياء روح التضحية والجهاد في نفوس المسلمين.

وأشار “خيرات” إلى أن التأييد الإلهي الذي حظي به المسلمون في بدر ضد قوى الكفر والباطل، يمثل بارقة أمل دائمة لكل المستضعفين السائرين على نهج الحق.

كما دعا الحاضرين إلى استغلال ما تبقى من ليالي الشهر الكريم في تزكية النفوس، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والبر والإحسان، مؤكداً أن الانتصار على الأعداء يبدأ من الانتصار على الذات والتمسك بحبل الله المتين.

وعلى ذات الصعيد، احتضنت مديرية التحرير فعالية مماثلة، تقدمها مدير عام المديرية ناجي الشيعاني ومسؤول التعبئة عبداللطيف الولي.

وفي الكلمة الثقافية التي ألقاها محمد شرف الدين، تم تسليط الضوء على الجوانب الاستراتيجية والعسكرية لغزوة بدر، وكيف جسد الرسول الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- والصحابة الكرام أرقى نماذج التخطيط والتسليم المطلق للقيادة.

ولفت شرف الدين إلى أن “يوم الفرقان” مثل المعركة المصيرية التي كسرت شوكة الطغيان وحددت مسار التاريخ البشري.

وربط شرف الدين في حديثه بين انتصار بدر وبين ما يسطره اليوم “محور المقاومة” من ملاحم بطولية، مؤكداً أن توحد الجبهات في مواجهة الطاغوت الأمريكي والصهيوني هو امتداد طبيعي لمنهجية بدر.

وشدد على أن نصرة المظلومين في فلسطين ولبنان ودعم حركات المقاومة الباسلة هو الواجب الديني والأخلاقي الذي تفرضه دروس هذه الغزوة الخالدة.

اختتمت الفعاليتان بالتأكيد على أن ذكرى غزوة بدر تأتي هذا العام والأمة تعيش مخاضاً عسيراً بين الحق والباطل، مما يستوجب استنهاض الهمم وإعلان الجهوزية العالية لمواجهة كافة المخططات التي تحاك ضد الوطن والأمة.

شهدت الفعاليات حضوراً لافتاً من القيادات التنفيذية والتربوية، والمشايخ، والقائمين على الأنشطة الرمضانية، الذين أكدوا في مداخلاتهم على المضي قدماً في طريق العزة والكرامة حتى تحقيق النصر المؤزر.

التعليقات مغلقة.