4 مارس.. صفحات دامية وجرائم لا تنسى في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن

 صنعاء سيتي | تقرير خاص

في مثل هذا اليوم الرابع من مارس، تتجدد في الذاكرة اليمنية صفحات دامية من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث شهدت عدة محافظات عبر سنوات العدوان سلسلة غارات وقصف مدفعي وصاروخي استهدف المدنيين والأحياء السكنية والمزارع والبنية التحتية، مخلفاً شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال، في مشهد يعكس حجم المأساة التي تعرض لها اليمنيون منذ بدء العدوان.

ويكشف استعراض الأحداث التي وقعت في هذا اليوم خلال أعوام مختلفة من الحرب نمطاً متكرراً من الاستهداف الواسع لمناطق متعددة، ما يؤكد أن الرابع من مارس لم يكن مجرد تاريخ عابر، بل محطة دامية أخرى في سجل الجرائم التي طالت اليمن أرضاً وإنساناً.

2016: استهداف القرى والمزارع ومصادر رزق المواطنين

في الرابع من مارس 2016، استشهدت امرأة مسنة جراء ست غارات شنها طيران العدوان على شعب عقبة النيل بمديرية برط العنان في محافظة الجوف، كما استهدف الطيران بأربع غارات منطقة الغيب في المديرية ذاتها.
وفي محافظة تعز أصيبت امرأة إثر غارة استهدفت منطقة عزان بمدينة ذوباب.

وامتد القصف ليطال محافظة صنعاء، حيث دمرت غارتان مزرعة دجاج في منطقة حافد بمديرية سنحان، كما استهدفت غارات مناطق ملح في مديرية نهم وجبل الصمع في مديرية أرحب، مخلفة أضراراً كبيرة في الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين ومراعي الأغنام.

كما شن الطيران المعادي غارات على مديرية حريب بيحان ومنطقة الضيق بمديرية صرواح في محافظة مأرب، واستهدف شاحنات لنقل المياه في محافظة حجة ومزارع في محافظة البيضاء، إضافة إلى غارة على منطقة الشريجة بمحافظة لحج.

2017: تصعيد واسع وغارات عنقودية واستهداف منشآت حيوية

وفي الرابع من مارس 2017 ارتكب طيران العدوان جريمة جديدة في محافظة عمران، حيث استهدف كسارة أحجار في جبل المرحة المطل على مصنع أسمنت عمران، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ستة آخرين.

وفي محافظة صعدة شن الطيران سلسلة غارات مكثفة طالت مناطق متعددة في مديريات حيدان وسحار وكتاف والظاهر وباقم، واستخدم في بعضها قنابل عنقودية، بالتزامن مع قصف مدفعي سعودي استهدف مناطق حدودية في مديرية منبه.

وامتد التصعيد ليشمل العاصمة صنعاء ومحافظة تعز، حيث استهدفت الغارات قاعدة الديلمي ومناطق قطبين ورمادة في مديرية نهم، إضافة إلى جسر الهاملي ومدارس العمري ومناطق عدة في المخا وذوباب.

وفي محافظة الحديدة شن الطيران المعادي غارات على عدد من المديريات بينها الخوخة والجراحي والمنصورية والضحي، فيما استهدفت طائرة بدون طيار منطقة رأس عيسى في مديرية الصليف، بالتزامن مع قصف صاروخي للمرتزقة على مديرية صرواح في مأرب وغارات على مناطق في محافظة الجوف.

2018: سقوط ضحايا جدد وتصعيد في صعدة وصنعاء

وفي الرابع من مارس 2018 استشهدت امرأة وأصيبت ابنتها إثر عشر غارات شنها طيران العدوان على الجبل الأسود وجبل عيبان في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء.

وفي محافظة صعدة أصيب طفل جراء غارة استهدفت منزلاً في مديرية رازح، كما شن الطيران عدة غارات على مناطق في مديريات باقم وسحار وحيدان ومجز، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مناطق حدودية عدة.

كما استهدف الطيران منطقتي المزرق في مديرية حرض بمحافظة حجة وموقع الشبكة في نجران، في إطار تصعيد عسكري واسع في المناطق الحدودية.

2019: قصف مكثف للأحياء السكنية في الحديدة وتعز وصعدة

وفي الرابع من مارس 2019 استشهد مواطن وأصيب آخر برصاص قناصة المرتزقة في مديرية الصلو بمحافظة تعز، بينما استشهد مواطن وأصيب آخر جراء قصف مدفعي مكثف استهدف مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة، ما أدى أيضاً إلى تدمير منزلين ومسجد ومركز صحي.

وشهدت الحديدة قصفاً واسعاً طال الأحياء السكنية والمزارع في الدريهمي والتحيتا ومناطق كيلو 16، حيث أطلق المرتزقة عشرات القذائف المدفعية والرصاص المكثف على مناطق سكنية مختلفة.

وفي محافظة صعدة تعرضت مناطق عدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف، بالتزامن مع غارات جوية متعددة طالت مديريات كتاف وباقم ورازح ومناطق أخرى، كما شهدت محافظات حجة وصنعاء وتعز غارات إضافية على عدد من المديريات.

2020: استمرار الاعتداءات والقصف الحدودي

وفي الرابع من مارس 2020 شن طيران العدوان غارة على منطقة مدام بمديرية همدان في محافظة صنعاء، فيما استهدف الجيش السعودي بالقصف الصاروخي والمدفعي قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة.

كما شهدت محافظة الحديدة اعتداءات متواصلة عبر القصف المدفعي واستحداث تحصينات قتالية في مناطق عدة، إضافة إلى استهداف منازل المواطنين في مديريات الدريهمي وحيس والتحيتا.

2021: قصف الأحياء السكنية وسقوط أطفال شهداء

وفي الرابع من مارس 2021 استشهد طفلان وأصيب عشرة آخرون جراء قصف بقذائف الهاون استهدف الأحياء السكنية في منطقة الجملة بمديرية صالة بمحافظة تعز، ما أدى إلى أضرار واسعة في منازل وممتلكات المواطنين.

كما أصيب ثلاثة مواطنين جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية شدا بمحافظة صعدة، فيما شهدت محافظة الحديدة قصفاً مدفعياً مكثفاً واستحداث تحصينات قتالية في عدة مناطق، إلى جانب غارات للطيران التجسسي على مناطق الفازة والدريهمي، وغارة جوية على مديرية صرواح في مأرب.

2022: غارات مكثفة على حجة ومأرب والحديدة

وفي الرابع من مارس 2022 واصل طيران العدوان شن غارات مكثفة على محافظتي حجة ومأرب، حيث استهدفت الغارات مديريات حرض وحيران وعبس، إضافة إلى مديريات الوادي ومدغل وصرواح والجوبة في مأرب، فضلاً عن غارات على مناطق حدودية قبالة نجران.

كما شهدت محافظة الحديدة غارات على منطقتي الحيمة والفازة بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف واستحداث تحصينات قتالية في مناطق عدة.

يوم يكشف اتساع رقعة الاستهداف عبر سنوات العدوان

إن استعراض الجرائم المرتكبة في الرابع من مارس خلال سنوات العدوان يكشف بوضوح اتساع رقعة الاستهداف الذي طال المدنيين والبنية التحتية في مختلف المحافظات اليمنية، ويعكس حجم المعاناة الإنسانية التي خلّفتها الغارات والقصف المستمر، في وقت ما تزال فيه هذه الجرائم حاضرة في ذاكرة اليمنيين باعتبارها شاهداً على مرحلة دامية من تاريخ البلاد.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.