صنعاء جاهزة للانتقال إلى «الوضع الهجومي»

صنعاء سيتي | صحافة

 

أعلنت صنعاء تضامنها الرسمي والشعبي مع الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدة جاهزيتها لأي موقف عسكري تقتضيه التطورات الجارية في المنطقة، رغم إبداء قيادتها ثقتها بقدرة الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» على فرض معادلات عسكرية «غير مسبوقة»، رداً على العدوان الأميركي – الإسرائيلي. وفي هذا السياق، أكدت حركة «أنصار الله»، على لسان قائدها السيد عبد الملك الحوثي، وقوفها الكامل إلى جانب إيران واستعدادها لأي تطورات في هذه المعركة التي وصفتها بـ«معركة الأمة».

وقال الحوثي، في خطاب متلفز مساء السبت، إن استهداف الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» القواعدَ والمصالحَ الأميركية في المنطقة «حق مشروع» لهما، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار «حماية الأمة»، ولا يستهدف الدول التي توجد فيها تلك القواعد. ومع تأكيد استشهاد المرشد الإيراني، السيد علي خامنئي، أصدر الحوثي بياناً نعى فيه الراحل، مشيراً إلى أن «استشهاده يمثل خسارة حقيقية للعالم الإسلامي»، معتبراً أن «إقدام أعداء الأمة الأميركيين والإسرائيليين على ارتكاب هذه الجريمة النكراء هو بهدف التخلص من الدور العظيم للسيد الخامنئي في التصدي إلى طغيانهم وإفشال مؤامراتهم»،

ومن «قيادته المتمسكة بالقضايا العادلة والحقوق المشروعة لأمتنا الإسلامية، وفي مقدمها القضية الفلسطينية»، فضلاً عن «كسر إرادة الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية وتحطيم روحه المعنوية». وأكد الحوثي أن «الموقف الإيراني متماسك وثابت، والرد الإيراني قوي ومستمر»، مضيفاً أن «الشعب الإيراني ومحور الجهاد والمقاومة وأحرار العالم أوفياء للتضحيات الزكية العظيمة في الثبات على النهج التحرري والموقف الحق».

وفي السياق ذاته، أبدى المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، في بيان، دعمه الكامل للجمهورية الإسلامية، مؤكداً المضيّ «مع كلّ أحرار الأمة في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس حتى تحقيق أهدافها دون مساومة أو تراجع».

وانسحب هذا الموقف على المستوى الشعبي؛ إذ فوّض مئات الآلاف من اليمنيين الذين شاركوا في مسيرات حاشدة شهدتها العاصمة صنعاء مع عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة «أنصار الله»، الحوثي، اتخاذ الخيارات المناسبة لمواجهة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. وخلال المسيرات التي ندّدت بجريمة اغتيال خامنئي، أكّد اليمنيون استعدادهم لأي مواجهة قادمة مع العدو، مشيدين بقوة الرد الإيراني وسرعته وفاعليته.

عسكرياً، تعيش قوات صنعاء حال استنفار قصوى، وتتابع التطورات في انتظار توجيهات القيادة. وفي هذا الإطار، قال عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، في منشور على منصة «إكس»، إن اليمن «جاهز لأي مواقف تقتضيها التطورات»، في إشارة إلى أن الخيارات كافة تبقى مطروحة، وسط تحركات داخلية على مختلف المستويات استعداداً لأي تصعيد دفاعي أو هجومي محتمل.

وإزاء ما تقدّم، يؤكّد مصدر عسكري مطّلع، في حديثه إلى «الأخبار»، أن الموقف العسكري لصنعاء «سيكون رهناً بمسار المعركة»، من دون أن يستبعد عودة الهجمات اليمنية في إطار ما يُعرف بـ«وحدة الساحات». ورغم تصاعد مخاوف بعض شركات الشحن الدولية من احتمال عودة المواجهات البحرية في البحر الأحمر، ينفي المصدر وجود أي تهديدات للملاحة هناك، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى أن قوات صنعاء «قد تنتقل من حال الدفاع التي هي عليها الآن، إلى الوضع الهجومي»، وذلك في حال «سعت إسرائيل إلى إعادة الصراع إلى البحر الأحمر».

 

*رشيد الحداد: الاخبارية اللبنانية

التعليقات مغلقة.