‏توقعاتي لمستقبل المعركة

صنعاء سيتي | مقالات | محمد الفرح

 

 

لا تدري الولايات المتحدة حجم الجرم الكبير الذي ارتكبته باغتيال الإمام الخامنئي، ولا مدى التأثير العميق الذي قد يمتد لعشرات السنين ضدها.

بهذا الفعل، دفعت الحرس الثوري والجيش والشعب الإيراني إلى تجاوز جميع الخطوط الحمراء، واستحضار ثبات الكربلائيين، والسعي لرفع كلفة الحرب لتصبح باهظة على الجميع؛ فالأوروبي سيكتوي بنارها، والخليجي الذي ظن أنه بمنأى عن تداعياتها يحترق اليوم بلهيبها، والإسرائيلي يطاله عذابها، والأمريكي يواجه تبعاتها الثقيلة في المنطقة.

من يستضيف القوات والقواعد الأمريكية بات يدرك أنها لم تجلب له إلا المخاطر، ومن يقاتلها ويواجهها يبدو مصرًا على خوض حربٍ صفرية حتى النهاية.

صحيح أنّ العدو يقتل ويدمر، وهذا دأب المعتدين والمتوحشين، لكن أفقهم السياسي يبدو مسدودًا ولا يمتلكون رؤية واضحة للخروج بمكاسب حقيقية.

أمّا ترامب؛ فهو اليوم خاضع لتقييم الشعب الأمريكي وخصومه الديمقراطيين، ونتائج هذا التقييم ستنعكس عليه شخصيًا وعلى مستقبله السياسي، كما ستؤثر في الاقتصاد الأمريكي وفي طبيعة الوجود الأمريكي في المنطقة.

أنا متفائل؛ فالثقة باللّه قائمة بأن النتائج ستكون حاسمة لصالح أصحاب الحق والمعتدى عليهم بغير ذنب.

التعليقات مغلقة.