25 فبراير.. يوم المجازر المتكررة واستهداف الأحياء السكنية في سجل العدوان على اليمن
صنعاء سيتي | تقرير خاص
لا يمثل الخامس والعشرون من فبراير مجرد تاريخ عابر في مسار العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، بل يكشف عبر سنوات الحرب نمطاً متكرراً من الجرائم التي طالت الأحياء السكنية والمزارع والطرق والمنشآت المدنية في عدد من المحافظات اليمنية.
فمن صنعاء وتعز وصعدة إلى الحديدة ومأرب وحجة والجوف، تكررت الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي، مخلفة شهداء وجرحى بين المدنيين ودماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة، في صورة تعكس طبيعة عدوان استهدف الإنسان اليمني ومقومات حياته بشكل مباشر.
في 25 فبراير 2016، استشهد المواطن محمد الإبي وأصيب أربعة آخرون بينهم امرأة وطفل جراء غارات استهدفت منزلهم في منطقة بيت معياد بمديرية السبعين في أمانة العاصمة، كما لحقت أضرار كبيرة بالمنازل المجاورة.
وامتدت غارات العدوان إلى مناطق عطان والنهدين وسعوان شرق صنعاء، حيث تضررت منازل ومحلات تجارية وممتلكات عامة.
وفي محافظة تعز، أسفرت غارتان على مديرية دمنة خدير عن استشهاد أربعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين وتضرر عدد كبير من المنازل، بالتزامن مع غارات أخرى على حيفان والشريجة في لحج.
كما استهدفت غارة منزل أحد المواطنين في مديرية رازح بمحافظة صعدة، ما أدى إلى إصابة امرأتين وفقدان طفلة وتدمير عدد من المنازل.
وشهدت مديرية نهم بمحافظة صنعاء واحدة من أعنف موجات القصف بأكثر من 40 غارة طالت مناطق ملح وبني شكوان والفرضة، في حين استهدفت غارات أخرى مديرية صرواح في مأرب.
وفي الحديدة، شنت طائرات الأباتشي غارات على مدينة الخوخة وأخرى على منطقة الجبانة، ما أدى إلى اشتعال النيران في سيارات المواطنين وتضرر الممتلكات.
في 25 فبراير 2017، ارتكب طيران العدوان جريمة مروعة في محافظة تعز باستهداف منطقة المحبش بمفرق المخا، ما أدى إلى استشهاد خمسة أطفال، كما استهدفت الغارات مزرعة للأبقار في المنطقة نفسها.
وشهدت مديريات موزع وذوباب والمخا سلسلة غارات مكثفة، بينها استخدام قنابل عنقودية في ثلاث غارات على جبل النار، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
وفي محافظة ذمار، استشهد مواطنان وأصيب تسعة آخرون معظمهم من النساء والأطفال جراء غارة استهدفت منزلاً في مديرية عتمة.
كما طالت الغارات مناطق نهم وأرحب في محافظة صنعاء ومزارع المواطنين في صرواح بمحافظة مأرب، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف للمرتزقة، فيما امتدت الغارات إلى محافظات الحديدة وحجة وصعدة ومناطق حدودية في عسير.
في 25 فبراير 2018، استشهد مواطن وأصيب آخر جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة، كما تعرضت مديرية غمر لقصف مماثل أدى إلى أضرار في المنازل والمزارع.
وفي السياق ذاته، شن طيران العدوان عدة غارات على مديرية باقم، إلى جانب غارات على مواقع حدودية في نجران، فيما طالت الغارات مديرية الصلو في تعز ومديريتي حرض وميدي في محافظة حجة.
في 25 فبراير 2019، استشهد المواطن عبدالباري صالح ربيح وأصيب ثلاثة آخرون نتيجة قصف مدفعي مكثف استهدف منازل ومزارع المواطنين في مديرية حريب القراميش بمحافظة مأرب.
وفي محافظة الحديدة، استمر القصف العنيف على الأحياء السكنية في مدينة الحديدة ومديرية حيس ومناطق كيلو 16 والدريهمي والتحيتا، حيث استخدمت المدفعية والأسلحة المتوسطة والثقيلة بكثافة، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمنازل والمزارع والممتلكات.
كما استهدفت الغارات مدرسة السودة وقلعة موسى في مديرية كشر بمحافظة حجة، إضافة إلى مزرعة مواطن في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، فيما شهدت محافظة صعدة تصعيداً جوياً واسعاً مع غارات متعددة على باقم وكتاف وقصف صاروخي ومدفعي على المناطق الحدودية.
في 25 فبراير 2020، أصيب طفل وتضررت منازل المواطنين ونفقت أبقار نتيجة قصف دبابات ومدافع المرتزقة قرية المنقم بمديرية الدريهمي في محافظة الحديدة، كما تعرضت مناطق متعددة في المديرية لقصف مدفعي مكثف طال المزارع والممتلكات.
وفي محافظة صنعاء، استهدف طيران العدوان معدات وآليات شركة للتنقيب عن الذهب في جبل صلب بمديرية نهم، إلى جانب غارات أخرى على مناطق متفرقة في المديرية، وغارات على مجزر في مأرب ومديريات في الجوف والبيضاء.
في 25 فبراير 2021، استشهد المواطن ماطر أحمد علي نتيجة قصف مدفعي سعودي استهدف منزله في منطقة غور المشوات بمديرية غمر الحدودية بمحافظة صعدة، كما تعرضت مناطق أخرى لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.
وفي محافظة مأرب، شن طيران العدوان ست غارات على مديريتي صرواح ومدغل وغارة على مجزر، بالتزامن مع تصعيد كبير في محافظة الحديدة حيث شن الطيران التجسسي 13 غارة على مديرية حيس ومنطقة الفازة، فيما استمر القصف المدفعي المكثف واستحداث التحصينات العسكرية.
في 25 فبراير 2022، استشهد مواطنان بقصف مدفعي سعودي على مديريتي شدا وقطابر في محافظة صعدة، كما استشهد مهاجر أفريقي وأصيب سبعة مدنيين بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية.
كما استشهد مواطن باستهداف سيارته بطائرة تجسسية في الطريق الرابط بين حجة والحديدة.
وشهدت محافظة الحديدة قصفاً واسعاً بأكثر من 127 قذيفة مدفعية واستحداث تحصينات جديدة، بينما شن طيران العدوان عشرات الغارات على محافظات حجة ومأرب والجوف ومناطق حدودية قبالة نجران.
وفي 25 فبراير 2023، شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، في حين واصل مرتزقة العدوان استحداث التحصينات العسكرية وقصف مناطق متفرقة بالمدفعية والأسلحة المختلفة.
تظهر أحداث 25 فبراير عبر سنوات العدوان صورة واضحة لنهج عدواني استهدف المدن والقرى اليمنية ومصادر عيش المواطنين، من المنازل والمزارع إلى الأسواق والمنشآت الاقتصادية.
ومع تكرار هذه الجرائم في التاريخ ذاته عاماً بعد عام، تتكشف حقيقة الحرب العدوانية التي طالت مختلف المحافظات اليمنية، وخلّفت آثاراً إنسانية واقتصادية عميقة ما تزال حاضرة في حياة اليمنيين حتى اليوم.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.