24 فبراير.. مجازر موثّقة واستهداف ممنهج للمدنيين في سجل العدوان على اليمن

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في ذاكرة اليمنيين، لا يمرّ الرابع والعشرون من فبراير كيوم عابر، بل يعود كل عام شاهداً على سلسلة طويلة من الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين والبنية التحتية في مختلف المحافظات.

وعلى امتداد سنوات العدوان، تكشف وقائع هذا اليوم نمطاً متكرراً من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي والاستهداف المباشر للأحياء السكنية والمرافق المدنية، في عدوان اتسعت رقعته من صعدة إلى الحديدة وتعز وصنعاء ومأرب وحجة والجوف، تارك خلفه شهداء وجرحى ودماراً واسعاً في حياة اليمنيين وممتلكاتهم.

2016: استهداف القرى الحدودية والمنشآت المدنية

في 24 فبراير 2016، سقطت امرأة شهيدة وأصيب ثمانية مواطنين جراء قصف صاروخي سعودي استهدف منازل المدنيين في منطقة غافرة بمديرية الظاهر الحدودية في محافظة صعدة، في حين طال القصف الصاروخي مناطق أخرى بمديرية رازح، مخلفاً أضراراً واسعة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي محافظة مأرب، شن طيران العدوان ثلاث غارات على المركز الصحي بمديرية بدبدة ما أدى إلى إصابة مواطنين وتدميره بشكل كامل، كما استهدف سوق صرواح ومواقع أخرى في المنطقة.
وامتدت الغارات إلى محافظة صنعاء حيث استهدفت مديرية بني حشيش، بينما طالت الضربات الجوية مدينة الخوخة ومنطقة الجبانة شمال الحديدة وهناجر أخشاب تابعة لمصنع الحسيني في مفرق الصليف، في استهداف واضح للمنشآت المدنية والاقتصادية.

2017: قصف الأسواق وتصعيد واسع للغارات

في 24 فبراير 2017، ارتكب طيران العدوان مجزرة جديدة باستهداف مطعم في سوق البرح بمديرية مقبنة في محافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين، في واحدة من الهجمات التي طالت أماكن مكتظة بالمدنيين.
وفي السياق ذاته، شن الطيران خمس غارات على مديرية موزع و12 غارة على المخا وذوباب، فيما تعرضت مناطق متعددة في محافظة صعدة لغارات استهدفت مندبة بمديرية باقم ومناطق أخرى في كتاف والظاهر.
كما طالت الغارات مديرية نهم في محافظة صنعاء، ومدينة وجمارك حرض بمحافظة حجة، إضافة إلى غارة على الخوخة في الحديدة وأخرى في جيزان، في تصعيد جوي واسع شمل عدة جبهات.

2018: استهداف مصادر المياه والطرق العامة

في 24 فبراير 2018، شن طيران العدوان ست غارات على حفار مياه في منطقة المهاذر بمديرية سحار في محافظة صعدة، ما أدى إلى تدميره وإصابة مواطنين، في استهداف مباشر لمصدر حيوي يخدم السكان.
كما أصيبت امرأة جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال مناطق متعددة في مديريات منبه وشدا ورازح والغور بمديرية غمر، مخلفاً أضراراً كبيرة في المنازل ونفوقاً في المواشي.
وامتدت الغارات إلى مناطق جبلية وطرق عامة في صعدة، حيث أدى القصف إلى قطع الطريق العام في بعض المناطق، بينما شهدت محافظتا حجة وصنعاء غارات إضافية استهدفت مناطق متفرقة، إلى جانب غارات على مديرية الصلو في تعز.

2019: استهداف الأسر والمنازل السكنية

في 24 فبراير 2019، استشهدت ثلاث نساء ورجل مسن وأصيب خمسة آخرون من أسرة واحدة جراء غارة استهدفت منزل المواطن صالح الطوقي في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، في جريمة تعكس طبيعة الاستهداف المباشر للأحياء السكنية.
وفي محافظة حجة، استشهد مواطنان إثر غارة على منزل مواطن في مديرية وشحة.
أما في الحديدة، فقد تواصل القصف المدفعي ونيران المرتزقة على الأحياء السكنية ومحيط مستشفى الكويت وسوق الحلقة وشارع صنعاء و7 يوليو ومناطق عدة داخل المدينة، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمنازل والمرافق المدنية، بالتزامن مع قصف سعودي استهدف القرى الحدودية في مديرية منبه بصعدة.

2020: غارات مكثفة وقصف متواصل في الحديدة

في 24 فبراير 2020، شن طيران العدوان خمس غارات على مديرية الغيل في محافظة الجوف وأربع غارات على مناطق متفرقة من مديرية نهم بمحافظة صنعاء.
وفي الحديدة، استهدف المرتزقة الأحياء السكنية ومزارع المواطنين بالرشاشات الثقيلة والصواريخ وقذائف الهاون، ما أدى إلى احتراق منزل مواطن في منطقة 7 يوليو السكنية وتضرر مزارع وممتلكات في التحيتا والدريهمي، إضافة إلى استحداث تحصينات عسكرية جديدة في المدينة.

2021: نيران الحدود وتصعيد جوي

في 24 فبراير 2021، أصيب خمسة مواطنين بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، في حين تعرضت قرى آهلة بالسكان في مديرية شدا لقصف صاروخي ومدفعي مكثف.
كما شن طيران العدوان غارات على الربوعة في عسير وتسع غارات على مديريتي صرواح ومجزر في محافظة مأرب، بالتوازي مع قصف مدفعي وصاروخي للمرتزقة على مناطق متفرقة في محافظة الحديدة وغارات للطيران التجسسي على مديرية التحيتا.

2022: استهداف الطرق والمدنيين وتصعيد في حجة

في 24 فبراير 2022، استشهد مواطن جراء قصف مدفعي سعودي على مديرية شدا في محافظة صعدة وأصيب آخر في منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية.
كما استشهد مواطن في هجوم لطائرة تجسسية استهدفت سيارته في الطريق الرابط بين شفر بمحافظة حجة وسوق خميس الواعظات بمديرية الزهرة في الحديدة.
وشهدت محافظة حجة تصعيداً جوياً واسعاً مع شن 27 غارة على مديرية حرض وغارات أخرى على عبس وحيران، إضافة إلى غارة على مديرية ماهلية في مأرب، بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل واستحداث تحصينات قتالية في الحديدة.

2023: استمرار الخروقات والتصعيد الميداني

وفي 24 فبراير 2023، شن الطيران التجسسي غارة على مديرية مقبنة بمحافظة تعز، بينما استحدث مرتزقة العدوان تحصينات قتالية في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، مع استمرار القصف المدفعي ونيران الأسلحة المختلفة على عدد من المناطق.

استهداف متكرر للمدنيين والمنشآت الحيوية

تكشف أحداث 24 فبراير عبر السنوات نمطاً واضحاً من الاستهداف المتكرر للمدنيين والمنشآت الحيوية والأسواق والمنازل والطرق ومصادر المياه، في صورة تعكس طبيعة العدوان الذي شمل مختلف الجغرافيا اليمنية. وتبقى هذه الوقائع الموثقة شاهداً حياً على حجم الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها اليمنيون، والتي ما تزال آثارها الإنسانية والاقتصادية ممتدة حتى اليوم.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.