صنعاء سيتي | متابعات
وصفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، اليوم الإثنين، التقرير الأخير الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بـ “المقلق للغاية”، مؤكدة أنه يوثق أدلة دامغة على ممارسات “تطهير عرقي” ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وفي تدوينة رسمية عبر منصة “إكس”، أوضحت الأونروا أن التقرير الذي يغطي الانتهاكات حتى نهاية أكتوبر 2025، يكشف بوضوح عن مخططات ممنهجة لتدمير أحياء سكنية بالكامل وطرد المجتمعات المحلية منها.
وأشارت الوكالة إلى أن عمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين تحت وطأة الهجمات المكثفة لم تعد مجرد تداعيات حرب، بل باتت ترقى قانونياً إلى مستوى “التطهير العرقي” الهادف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأرض المحتلة.
سلسلة الفظائع: من المجاعة إلى التعذيب
وسلط التقرير الأممي الضوء على جملة من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الإنسان الفلسطيني، ومن أبرزها:
-
حرب التجويع: الحصار المطبق الذي دفع سكان قطاع غزة إلى حافة المجاعة الموت المحقق.
-
الاستهداف الجسدي: القتل والتشويه المستمر للمدنيين، مع توثيق حالات تعذيب وصفت بالفظيعة.
-
إرهاب الضفة: تصاعد العنف والنزوح القسري في مدن ومخيمات الضفة الغربية، تزامناً مع ما يحدث في غزة.
من جانبه، أعرب المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، عن قلقه البالغ إزاء نتائج التقرير، مشدداً على أن “المساءلة أمر لا غنى عنه”، وهي الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام عادل ودائم.
وحذر لازاريني من خطورة “تطبيع” هذه الانتهاكات أو الاعتياد على أخبارها، مذكرًا المجتمع الدولي بأن “للحروب قواعد، وللقانون الدولي قدسية يجب ألا تُنتهك”.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن التقرير كشف عن “مناخ من الإفلات من العقاب” يحيط بالانتهاكات الإسرائيلية، مما يشجع على استمرار الجرائم دون رادع دولي حقيقي.
يأتي هذا التقرير في وقت تواصل فيه آلة الحرب الصهيونية، بدعم سياسي وعسكري غربي، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023.
وقد خلفت هذه الحرب أرقاماً كارثية تجاوزت 243 ألفاً بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، إضافة إلى ما يزيد عن 11 ألف مفقود ودمار شامل طال البنية التحتية والمناطق السكنية في كافة أرجاء القطاع.
التعليقات مغلقة.