لتغييب الحقيقة.. الاحتلال يبعد الصحفية ميساء أبو غزالة عن الأقصى لمدة 6 أشهر

صنعاء سيتي | متابعات

في خطوة تعكس إصراراً على ملاحقة الكلمة الحرة وتفريغ المسجد الأقصى من حراسه وموثقي الانتهاكات فيه، سلمت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الإثنين، الصحفية المقدسية ميساء أبو غزالة قراراً يقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر كاملة.

ولا يعد هذا القرار استهدافاً معزولاً، بل يأتي امتداداً لسلسلة من الاعتداءات التي تعرضت لها أبو غزالة خلال مسيرتها المهنية، حيث سبق وأصيبت برصاص الاحتلال أثناء تغطيتها لأحداث المسجد الأقصى في عام 2021.

ولم تكن أبو غزالة الوحيدة في دائرة الاستهداف؛ إذ طالت قرارات الإبعاد لمدة ستة أشهر زملاءها الصحفيين محمد الصادق وسيف القواسمي، في محاولة واضحة لفرض تعتيم إعلامي على ما يجري داخل باحات المسجد.

أكدت محافظة القدس أن هذا التصعيد يندرج ضمن حملة واسعة طالت ما بين 250 إلى 500 مقدسي خلال الآونة الأخيرة. وتصف المحافظة هذه الإجراءات بأنها “إبعادات احترازية” استباقية لشهر رمضان المبارك، تهدف من خلالها سلطات الاحتلال إلى:

  1. تفريغ المسجد: تقليص أعداد المصلين والمدافعين عن الأقصى خلال الشهر الفضيل.

  2. كتم الأفواه: إبعاد الصحفيين الذين يوثقون الاقتحامات والانتهاكات اليومية.

  3. عرقلة الترتيبات: التشويش على التجهيزات الشعبية والمؤسسية لاستقبال المصلين في رمضان.

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن محافظة القدس عن تصاعد مرعب في استخدام “سلاح الإبعاد” كأداة للسيطرة، حيث سُجلت المؤشرات التالية:

  • منذ مطلع 2026: صدر أكثر من 250 قرار إبعاد بحق مقدسيين.

  • خلال يناير 2026 فقط: تم تسجيل قرابة 300 حالة إبعاد، وصفت غالبيتها بالاحترازية.

  • السنوات الخمس الماضية: وصل إجمالي قرارات الإبعاد إلى نحو 2630 قراراً.

وبينما تسوق سلطات الاحتلال هذه القرارات تحت عباءة “التحريض” أو “تشكيل خطر أمني”، يؤكد المقدسيون أنها محاولات يائسة لفرض “الأمر الواقع” في المسجد الأقصى المبارك وتغيير هويته، عبر إزاحة كل من يشكل عائقاً أمام المخططات الاستيطانية والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

التعليقات مغلقة.