تصعيد في بادية يطا.. مستوطنون يسلبون مواشي المواطنين ويعتدون بالضرب المبرح على الرعاة

صنعاء سيتي | متابعات

شهدت بادية يطا ومناطق المسافر جنوب الخليل، اليوم الإثنين، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين المسلحين، والتي استهدفت الرعاة الفلسطينيين وممتلكاتهم، في تصعيد يهدف إلى التضييق على الوجود البدوي في المنطقة.

أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين نصبوا كميناً للمواطن “هيثم عايد مر” في منطقة “الدقيقة” ببادية يطا. وقام المعتدون بملاحقة المواطن وقطع الطريق عليه، ثم اعتدوا عليه بالضرب المبرح، مما أسفر عن إصابته بكدمات ورضوض في مختلف أنحاء جسده.

ولم يكتفِ المستوطنون بالاعتداء الجسدي، بل قاموا بتحطيم هاتفه الخلوي لمنعه من التواصل مع الجهات الإغاثية، واستولوا بقوة السلاح على 7 رؤوس من الأغنام قبل أن يلوذوا بالفرار.

وفي سياق متصل، أقدم مستوطن مسلح على ارتكاب اعتداء استهدف الأمن الغذائي للأهالي في منطقة “حوارة” بمسافر يطا؛ حيث قام بإطلاق أغنامه عمداً داخل الحقول والمحاصيل الزراعية الفلسطينية لإتلافها، كما حاول الاعتداء على المواطنين الذين حاولوا التصدي له ومنعه من تخريب أراضيهم.

تأتي هذه الهجمات الميدانية كانعكاس مباشر لقرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينيت”، التي تهدف إلى إحداث تغييرات جوهرية في تسجيل الأراضي وتعميق مخططات الضم في الضفة الغربية.

وبحسب بيانات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، فإن شهر يناير الماضي وحده سجل 1872 اعتداءً، تمخضت عن تداعيات كارثية شملت:

  • التهجير القسري: طرد 125 عائلة بدوية من مساكنها وأراضيها.

  • الاستيطان: محاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة ومصادرة 744 دونماً.

  • الهدم: تدمير 126 منشأة فلسطينية بين سكنية وزراعية.

ويرى مراقبون أن ملاحقة الرعاة وسلب مواشيهم هي أداة ممنهجة تستخدمها جماعات المستوطنين برعاية رسمية، لضرب العصب الاقتصادي للتجمعات البدوية ودفعها نحو الرحيل القسري عن أراضيها التاريخية.

التعليقات مغلقة.