الشيخ نعيم قاسم في ذكرى رفيقي الدرب: خسرنا جبالاً شامخة لكننا استعدنا المبادرة بـ “عهد الوفاء”

صنعاء سيتي | متابعات

في الذكرى السنوية الأولى لمراسم تشييع الأمين العام السابق لحزب الله، سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، أكد الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، أن تلك المحطة التاريخية لم تكن مجرد وداع، بل كانت “مبايعة متجددة” وتأكيداً على تجذر المقاومة في وجدان الشعب اللبناني.

وأوضح الشيخ قاسم، في حديث خاص لموقع “العهد”، أن المشاهد التي رآها العالم خلال التشييع جسّدت شعار “إنا على العهد”، وأعطت انطباعاً مباشراً عن التصميم على الاستمرارية.

وأشار إلى أن تلك اللحظات كانت نقطة انطلاق لاستعادة زمام المبادرة وترميم قدرات المقاومة، مؤكداً أن دلالة التشييع السياسية تكمن في أن المقاومة، بقيادتها ومجاهديها وحاضنتها الشعبية، ثابتة لا تتزعزع.

وفي نبرة غلب عليها الوفاء الشخصي، تحدث الشيخ قاسم عن علاقته بالسيد نصر الله، واصفاً إياه بـ “الأخ في الله ورفيق الدرب” تحت راية الولاية.

وقال: “لقد نال السيد الوسام الأسمى بشهادته، لكنني على المستوى الشخصي خسرتُ كثيراً؛ خسرتُ ملاذاً وقائداً وجبلاً شامخاً وعقلاً مبدعاً”. وأكد أنه يفتقده اليوم عضداً وسنداً، معاهداً على الاستفادة من الأسس المتينة التي بناها السيد الشهيد.

وحول توليه الأمانة العامة، وصف الشيخ قاسم المسؤولية بأنها “كبيرة جداً”، مشدداً على أن الناس هم المحور والذخيرة لهذه المسيرة.

وأضاف: “بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حبي للناس، فهم أهلي، وعاهدت الله أن أقوم بواجبي تجاههم بأقصى ما أوتيت من قدرة، فلا مكان في حياتي إلا لله والولاية والمقاومة والناس”.

وفيما يخص الواقع الميداني والسياسي بعد مرور 15 شهراً على المواجهة، أكد الشيخ قاسم أن المقاومة تجاوزت “معركة أولي البأس” بالاستمرارية والصمود.

وشدد على الثوابت التي تحكم المرحلة القادمة قائلاً: “طريقنا واضح؛ الأرض لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع”.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المقاومة العقائدية التي بُنيت على الحق لا يمكن أن تُهزم مهما بلغت التضحيات والتآمر، واضعاً الخيارات بين “النصر أو الشهادة”، ومستشهداً بقوله تعالى: “وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ”.

التعليقات مغلقة.