هيئة الزكاة تطلق “مشاريع الإحسان” الرمضانية: 26 مليار ريال لتعزيز التكافل الاجتماعي واستهداف نصف مليون أسرة

صنعاء سيتي | متابعات

في خطوة إنسانية واسعة تزامناً مع قدوم شهر رمضان المبارك، دشنت الهيئة العامة للزكاة اليوم السبت “مشاريع الإحسان” الكبرى للعام الجاري، بميزانية إجمالية بلغت 26 مليار ريال يمني، في واحدة من أضخم المبادرات التكافلية التي تستهدف إعانة أكثر من 500 ألف أسرة من الفقراء والمساكين في مختلف المحافظات.

وخلال فعالية التدشين، استعرض رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، خارطة توزيع هذه المبالغ الضخمة، مشيراً إلى أنها صُممت لتشمل ثلاثة مسارات استراتيجية لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة عالية، وهي:

  1. مشاريع الصرف اللامركزي: التي تستهدف الفقراء والمساكين في المجتمعات المحلية مباشرة.

  2. مشاريع التعزيزات المركزية: لضمان استمرارية الدعم في المناطق الأكثر احتياجاً.

  3. مشاريع البِر والإحسان المتنوعة: التي تشمل مبادرات إغاثية ومجتمعية مختلفة خلال الشهر الفضيل.

وفي كلمة مؤثرة، أكد الشيخ أبو نشطان أن ما تقدمه الهيئة ليس من باب المنة أو التفضل، بل هو أداء لأمانة وحق شرعي فرضه الله تعالى للفئات المستضعفة.

ووجه رسالة شكر وعرفان لكل المزكين ورجال الأعمال الذين بادروا بدفع زكاة أموالهم، مؤكداً لهم: “ها هي أموال زكاتكم توضع في مصارفها الشرعية وتصل إلى أيدي مستحقيها بكل شفافية”.

من جانبه، حضر الفعالية القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، الذي أثنى في كلمته على الدور الريادي الذي تلعبه الهيئة العامة للزكاة في تخفيف معاناة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.

وأشاد العلامة مفتاح بالجهود الميدانية والإدارية الكبيرة التي تبذلها قيادة وكوادر الهيئة، موجهاً دعوة للاستمرار في تطوير العمل المؤسسي واستكمال البناء التنظيمي والمالي لضمان سد أي فجوات إدارية، والارتقاء بمستوى الأداء بما يخدم الأمة والمجتمع.

يأتي تدشين هذه المشاريع في وقت حساس ليمثل رافداً قوياً للاستقرار المعيشي لمئات الآلاف من الأسر، مما يعزز من قيم التراحم والتكافل الاجتماعي التي يجسدها الركن الثالث من أركان الإسلام، ويحول الزكاة من مجرد جباية إلى أداة فاعلة للتنمية والعدالة الاجتماعية.

التعليقات مغلقة.