صنعاء سيتي | متابعات
في قراءة تحليلية للمشهد الإقليمي والدولي، وضع عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، الأستاذ محمد الفرح، النقاط على الحروف فيما يخص الصراع المحتدم مع المشروع الصهيوني-الأمريكي، مفنداً المزاعم التي تحاول تحميل حركات المقاومة مسؤولية التصعيد في المنطقة.
*المقاومة كخيار استراتيجي ووحيد
أكد الفرح في سلسلة طرح نشرها على حسابه بمنصة “إكس”، أن وجود “محور للجهاد والمقاومة” يتصدى للمطامع الأمريكية والكيان الصهيوني على كافة المستويات، عسكرياً وإعلامياً، ليس مجرد خيار عابر، بل هو “الأمر الصحيح والمطلوب” بكافة الاعتبارات الأخلاقية، الدينية، والسياسية.
واعتبر أن هذا المحور يمثل حائط الصد الأخير أمام مشاريع الهيمنة التي تستهدف وجود الأمة ككيان وهوية.
*تشخيص “الكارثة” والأطماع الصهيونية العابرة للحدود
وبحسب الفرح، فإن جوهر المأساة التي تعيشها الأمة اليوم لا يكمن في “الفعل المقاوم”، بل في “اللا فعل” العربي والإسلامي أمام مشاريع استعمارية معلنة. وأوضح أن أمريكا تتحرك وفق خطط ممنهجة تهدف إلى:
-
طمس الهوية الثقافية والدينية للأمة.
-
احتلال الأراضي العربية ونهب الثروات والمقدرات الوطنية.
كما حذر من المشروع الصهيوني الذي لم يعد يكتفي باحتلال فلسطين، بل بات يسعى علانية للتمدد والسيطرة على جغرافيا واسعة تشمل الأردن، الكويت، وأجزاء حيوية من مصر والسعودية وسوريا ولبنان. وشدد على أن الكارثة الحقيقية تتبلور حين تغيب الأصوات التي تفضح هذه المؤامرات أو تواجهها ميدانياً.
*من الصمت إلى “الانبطاح” وتسمين المرتزقة
وانتقد القيادي في أنصار الله بحدة حالة “الصمت والارتهان”، معتبراً أن الأخطر من الصمت هو وقوف بعض القوى داخل الأمة ضد الأحرار الذين رفضوا الخنوع وقدموا أرواحهم دفاعاً عن الكرامة.
وفي هجوم لاذع على أدوار بعض الأنظمة الإقليمية، أشار الفرح إلى أن الأزمة تكمن في وجود “مرتزقة” يتم استئجارهم ورعايتهم من قبل أنظمة تملك المال والنفوذ.
ووصف سياسة بعض الدول، وتحديداً السعودية والإمارات، بأنها تعمل على “تسمين” هؤلاء المرتزقة—كما تُسمَّن الخراف—ليس لخدمة أوطانهم، بل ليكونوا “قرابين” تُذبح على مذبح المصالح الصهيونية والأمريكية، ويقاتلون في صفوف المحتل ضد إخوتهم وأمتهم.
واختتم الفرح طرحه بالتأكيد على أن الانحياز لخيار المواجهة هو المسار الوحيد لاستعادة العزة، بينما يظل الارتهان للمحتل وصمة عار في جبين الأنظمة المنبطحة وأدواتها.
التعليقات مغلقة.