19 فبراير.. يوميات القتل والتدمير في سجل جرائم العدوان على اليمن

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في مثل هذا اليوم من كل عام، تتجدد الذاكرة اليمنية مع واحدة من الصفحات الدموية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث تكشف الوقائع الموثقة حجم الاستهداف الممنهج للمدن والقرى اليمنية، وما خلفته الغارات والقصف والحصار من دمار واسع طال المنازل والأسواق والبنية التحتية ومصادر عيش المواطنين.
ويحمل 19 فبراير في سجل العدوان على اليمن سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الممتدة عبر سنوات العدوان، لتؤكد طبيعة هذه الحرب التي استهدفت الإنسان والأرض وكل مقومات الحياة.

2016.. غارات تستهدف القرى والمنازل والبنية المدنية

في 19 فبراير 2016، صعّد طيران العدوان من غاراته على عدد من المحافظات، مستهدفًا مناطق سكنية وممتلكات المواطنين.
ففي محافظة تعز، شن الطيران سلسلة غارات على منطقة عزان بمدينة ذوباب، إضافة إلى مناطق الشعيراء وحنا والزويم في مديرية الوازعية، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالمناطق السكنية وممتلكات المواطنين.

وفي محافظة صنعاء، استهدف الطيران المعادي منزلي المواطنين أحمد ربيد وسلطان فرحان إلى جانب شاحنة نقل في منطقة بران بمديرية نهم، في استمرار واضح لسياسة استهداف الأعيان المدنية.
كما قصفت بوارج العدوان قرية النخيل الساحلية بمديرية الدريهمي في محافظة الحديدة، في تصعيد عسكري طال المناطق الآهلة بالسكان على الشريط الساحلي.

وفي محافظة مأرب، دمر الطيران منزل المواطن قاسم عبدالله حسين في منطقة مغيفر بمديرية مجزر بغارتين، فيما شن 13 غارة على مديرية صرواح استهدفت مناطق متفرقة وألحقت أضرارًا واسعة بمزارع المواطنين.

2017.. القنص والغارات تتواصل

وفي مثل هذا اليوم من عام 2017، استمرت الجرائم بحق المدنيين، حيث استشهدت امرأة برصاص قناصة مرتزقة العدوان في منطقة الكدحة بمديرية المعافر في محافظة تعز، في جريمة تعكس طبيعة الاستهداف المباشر للسكان.

كما شن طيران العدوان ست غارات على كلية الطيران بشارع الستين في أمانة العاصمة، إضافة إلى غارة على منطقة العشرة جنوب زتر بمديرية نهم في محافظة صنعاء، ما أدى إلى أضرار واسعة في منازل المواطنين والأراضي الزراعية والممتلكات العامة والخاصة.

وامتدت الغارات إلى محافظة تعز بغارة قرب مفرق المخا، فيما استهدف الطيران منطقتي محديدة في باقم بمحافظة صعدة بغارتين، بالتزامن مع غارات أخرى على مواقع في جيزان ونجران.
كما واصل المرتزقة قصفهم المدفعي على منازل المواطنين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب.

2018.. تصعيد واسع وغارات مكثفة على عدة محافظات

في 19 فبراير 2018، شهدت عدة جبهات تصعيدًا واسعًا، حيث أصيب مواطنان ودمرت سيارة جراء غارة استهدفت الطريق العام في منطقة آل عقاب بمديرية سحار في محافظة صعدة.

وفي المناطق الحدودية، استهدف الجيش السعودي منطقة آل عمر بمديرية منبه بالقصف الصاروخي، ما أدى إلى تدمير منزل مواطن ونفوق عدد من المواشي والأغنام، إلى جانب استهداف مناطق متفرقة في مديرية رازح.

وفي محافظة حجة، شن طيران العدوان أكثر من 20 غارة على مديريتي حرض وميدي، كما استهدف بأربع غارات منطقة محلي بمديرية نهم في محافظة صنعاء، ما تسبب بأضرار في منازل ومزارع المواطنين.

كما شن الطيران المعادي تسع غارات على مديرية صرواح في مأرب، وخمس غارات على موقعي الشرفة والسديس في نجران.

2019.. استهداف القرى ومطار الحديدة

وفي 19 فبراير 2019، واصل الجيش السعودي قصفه الصاروخي والمدفعي مستهدفًا ممتلكات المواطنين في مديرية باقم وقرى مأهولة في مديريتي منبه ورازح بمحافظة صعدة، بالتزامن مع ثلاث غارات جوية على مديرية باقم.

وفي محافظة الحديدة، صعّد مرتزقة العدوان قصفهم حيث استهدفوا مطار الحديدة بـ16 قذيفة مدفعية، إضافة إلى إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة على قريتي الزعفران ومحل الشيخ بمنطقة كيلو 16 في مديرية الدريهمي.

كما شن الطيران المعادي غارتين على جبل الفصعة بمديرية كحلان الشرف في محافظة حجة، واستهدف منزل مواطن في منطقة الظهار بمديرية قفلة عذر في محافظة عمران.

2020.. قصف مكثف للأحياء السكنية في الحديدة

في 19 فبراير 2020، شهدت محافظة الحديدة واحدة من موجات التصعيد المكثف، حيث استهدف المرتزقة مطار الحديدة بالرشاشات المتوسطة، وقصفوا حارة الضبياني في منطقة 7 يوليو السكنية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، إلى جانب تمشيط مكثف لمناطق مختلفة في شارع الـ50.

كما طال القصف قرية الشعب وشمال غرب مديرية حيس، وقصفت قرية مغاري بـ15 قذيفة مدفعية، وأطلقت 20 قذيفة على جنوب شرق حيس.

وامتد القصف إلى منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بـ43 قذيفة مدفعية، إضافة إلى استهداف منازل المواطنين في مدينة الدريهمي بأكثر من 25 قذيفة، ما أدى إلى احتراق منزلين وتضرر عدد آخر.
وفي السياق ذاته، شن طيران العدوان غارة على مديرية مجزر في محافظة مأرب.

2021.. استمرار الاعتداءات على الحدود والجبهات

وفي 19 فبراير 2021، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة.

كما شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية صرواح في مأرب، فيما نفذ الطيران التجسسي ثلاث غارات على مديرية حيس في الحديدة، بالتزامن مع استحداث المرتزقة تحصينات قتالية وقصف عدة مناطق بالمدفعية والأسلحة المختلفة.

2022.. ضحايا مدنيون وتصعيد واسع للغارات

وفي مثل هذا اليوم من عام 2022، استشهد وأصيب ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة مهاجرين أفارقة بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة.

كما شن طيران العدوان غارات على عدة محافظات، بينها بني مطر في صنعاء، وخب والشعف في الجوف، وحرض وميدي في حجة، والجوبة والوادي في مأرب.

وفي محافظة الحديدة، استحدث مرتزقة العدوان تحصينات قتالية وقصفوا مناطق متفرقة بـ 39 قذيفة مدفعية وصواريخ إضافة إلى إطلاق نار كثيف.

2023 و2024.. مخلفات العدوان تواصل حصد الأرواح

ورغم تراجع وتيرة الغارات المباشرة، إلا أن آثار العدوان ظلت حاضرة.
ففي 19 فبراير 2023، استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران جراء انفجار مخلفات العدوان في محافظة الحديدة، كما أصيب أربعة مواطنين بانفجار جسم من مخلفات الحرب في مديرية صرواح بمحافظة مأرب.

وفي 19 فبراير 2024، أصيب أربعة مواطنين بجروح خطيرة نتيجة انفجار جسم من مخلفات العدوان في منطقة الربيعة بمديرية صرواح، في دليل إضافي على استمرار الخطر الذي خلفته سنوات الحرب.

سجل مفتوح من الجرائم

تكشف هذه الوقائع المتتابعة أن 19 فبراير ليس مجرد تاريخ عابر، بل يمثل نموذجًا واضحًا لطبيعة الحرب التي استهدفت اليمن خلال سنوات العدوان، حيث امتدت الضربات لتطال القرى والأسواق والمزارع والبنية التحتية، فيما بقي المدنيون في مقدمة الضحايا، سواء بالغارات المباشرة أو بالقصف الحدودي أو بمخلفات الحرب التي لا تزال تحصد الأرواح حتى اليوم.

 

التعليقات مغلقة.