استباحة صهيونية لريف القنيطرة: توغلات يومية وحواجز تفتيش تشل حركة المدنيين جنوب سوريا

صنعاء سيتي | متابعات

شهد ريف القنيطرة الجنوبي، اليوم الخميس، فصلاً جديداً من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة السورية، حيث نفذت دورية تابعة لقوات الاحتلال توغلاً عسكرياً في بلدة “صيدا الجولان”.

وأكدت مصادر محلية أن القوة المقتحمة أجرت تحركات عسكرية في محيط البلدة، ما أثار حالة من القلق والتوتر بين السكان المحليين الذين باتوا يواجهون هذه الاقتحامات بشكل شبه يومي.

جاء هذا التوغل الميداني بعد ساعات قليلة من إفراج سلطات الاحتلال عن الشاب “أحمد عابد العيساوي”، الذي اختطفته قوة إسرائيلية فجر الثلاثاء الماضي خلال عملية دهم مماثلة استهدفت بلدة “صيدا الحانوت” المجاورة.

ولم تقتصر التحركات على بلدة واحدة؛ فمنذ فجر الأربعاء، رصدت مصادر ميدانية انطلاق دوريات مكثفة من قاعدة “تلة أبو غيثار” العسكرية في الجولان المحتل.

وجابت هذه الدوريات قرى “صيدا الجولان” و”عين ذكر” وصولاً إلى “المسرتية”، وتخللها عمليات دهم للمنازل السكنية ونصب حواجز طيارة (مؤقتة) تعمدت تفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم.

تشير التقارير الواردة من ريف القنيطرة إلى تصاعد حاد في وتيرة الاعتداءات خلال النصف الأول من شهر فبراير الجاري، حيث سُجلت الأرقام التالية:

  • 20 توغلاً عسكرياً: اخترقت خلالها آليات الاحتلال العمق السوري.

  • 10 حواجز مؤقتة: نُصبت على الطرق الواصلة بين القرى والبلدات الحدودية.

  • تجريف الأراضي: استمرار عمليات تجريف المساحات الزراعية التابعة للأهالي، مما يهدد مصدر رزقهم الأساسي.

لم تتوقف أضرار هذه التوغلات عند الجانب العسكري، بل امتدت لتعطيل الحياة العامة بشكل قسري. حيث يواجه سكان القرى الحدودية صعوبات بالغة في التنقل، فيما يعجز مئات الطلبة عن الوصول إلى مدارسهم بانتظام بسبب الحواجز المفاجئة والمخاوف من الاعتقال أو التعرض لنيران الاحتلال، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

تأتي هذه الانتهاكات في ظل واقع سياسي وعسكري جديد ومعقد؛ فبينما تؤكد دمشق تمسكها باتفاقية “فصل القوات” الموقعة عام 1974، أعلن كيان الاحتلال من طرف واحد إلغاء هذه الاتفاقية في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024.

وهذا الإلغاء الأحادي حوّل المنطقة الحدودية إلى ساحة مفتوحة للاعتداءات اليومية، وسط غياب لأي رادع دولي يوقف استباحة الأراضي السورية وتجريف مزارعها.

التعليقات مغلقة.