صنعاء سيتي | متابعات
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس المحتلة مع اقتراب شهر رمضان تمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية لحرية العبادة.
وشدد المرصد على أن هذه القيود، التي تشمل التوسع في سياسة الإبعاد والتمييز الجغرافي، لا يمكن اعتبارها تدابير أمنية، بل هي جزء من سياسة بنيوية تهدف إلى ترسيخ الفصل العنصري وتقطيع أوصال الوجود الفلسطيني في القدس.
وكشف المرصد في تقريره عن رصد أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ مطلع عام 2026، طالت مصلين وحراساً وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية، بمدد تصل إلى 6 أشهر.
كما أشار إلى إطلاق الاحتلال عملية “مكافحة التحريض” في الضفة الغربية، والتي تُستخدم كغطاء قانوني لملاحقة الفلسطينيين على خلفية تعبيرهم الرقمي وتطبيق معايير تمييزية ضدهم، مما يعمق سياسة تكميم الأفواه وتجريم الهوية.
وأوضح المرصد أن خطة الاحتلال لشهر رمضان، والتي تتضمن تحديد سقف لعدد المصلين بـ 10 آلاف فقط أيام الجمعة وفرض شروط عمرية تعجيزية ونظام تصاريح مسبقة، تهدف إلى تحويل الحق الطبيعي في الصلاة إلى “امتياز مشروط” تمنحه السلطات العسكرية بشكل انتقائي.
واعتبر الأورومتوسطي أن هذه الهندسة للحركة والسكن تهدف إلى عزل القدس نهائياً عن محيطها الفلسطيني وتغيير واقعها الديمغرافي والسياسي لخدمة مشاريع الضم.
وعلى ضوء هذه الانتهاكات، طالب المرصد الأورومتوسطي بالآتي:
-
الوقف الفوري لكافة القيود العمرية ونظام التصاريح التعسفي الذي يفتت العائلات ويحرم الشباب من ممارسة شعائرهم.
-
إلغاء قرارات الإبعاد الإداري بحق موظفي الأوقاف وحراس المسجد، ووقف التدخل في إدارة الشؤون الدينية للأقصى.
-
إيفاد بعثة دولية عاجلة لتقصي الحقائق عبر مجلس حقوق الإنسان لتوثيق الانتهاكات الميدانية بشكل مستقل.
-
دعوة اليونسكو لاتخاذ موقف حازم لحماية المسجد الأقصى باعتباره موقعاً تراثياً عالمياً مهدداً بالخطر نتيجة الإجراءات الأحادية.
واختتم المرصد نداءه بمخاطبة المقررين الأمميين بضرورة إصدار بلاغ مشترك يدين هذه السياسات التمييزية القائمة على الانتماء الجغرافي والسن، مؤكداً أن منع الوصول إلى أماكن العبادة تحت ذريعة “الأمن” هو إجراء غير قانوني يهدف إلى شرعنة الاضطهاد.
التعليقات مغلقة.