’’إبستين’’ والشبكات المظلمة.. كيف يُدار الغرب من الظل؟

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

كشفت وثائق المجرم جيفري إبستين عن عالم خفي من الفساد والانحراف الأخلاقي، يربط بين النخب الغربية وصنيعتها الصهيونية، حيث تتشابك مصالح المال والسلطة مع شبكات ابتزاز وتحكم دولية، يظهر الغرب الذي نعرفه بواجهته الديمقراطية مزيفًا تمامًا في العمق، ومرآة لعالم تتلاعب فيه الصهيونية بأخطر أدوات النفوذ والهيمنة.

محاضن الإجرام الصهيوني

تشير الوثائق إلى أن إبستين لم يكن مجرد مجرم فردي، بل جزء من شبكة أوسع للإفساد والانحراف، حيث ترتبط النخب الغربية بمصالح الصهيونية في التحكم بالمال والسلطة.

وأشار السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمته ضمن تهيئة شهر رمضان المبارك إلى أن وثائق إبستين شكلت صدمة أخلاقية كبرى، وفضحت محاضن الإجرام المرتبطة بالمشروع الصهيوني، وكشفت جانبًا خطيرًا من النخب الغربية المتورطة في منظومات إفساد وانحراف طالما أُحيطت بالكتمان والتعتيم.

وقال السيد القائد: “وثائق إبستين كشفت ما كان محاطًا بالسرية والخفاء من ممارسات إجرامية فظيعة، وتمثل نموذجًا صادمًا لحجم الانحطاط الأخلاقي داخل بعض الدوائر النافذة في الغرب، وهي شاهد واضح على محضن من محاضن الصهيونية يتخرج منه قادة وزعماء مؤثرون. الإجرام الصهيوني ليس حالة طارئة أو استثنائية، بل هو نتاج بيئة فاسدة ومنحرفة تمتد من الغرف المغلقة إلى ميادين العدوان المفتوح كما هو الحال في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.”

شبكات الغرب المظلمة

المستندات المسربة تكشف عن شبكة منظمة من الإفساد والانحراف تمتد إلى نخب سياسية غربية من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، إضافة إلى تورط بعض المترفين والعملاء من أبناء الأمة.

من خلال جزيرة إبستين وما ارتبط بها من نشاطات، برزت علاقة المال والسلطة بالابتزاز والهيمنة على القرار السياسي الدولي، حيث كان استخدام المعلومات الشخصية الحساسة أداة ضغط على زعماء العالم لضمان الولاء.

الوجه القبيح للغرب والابتزاز كأداة للهيمنة

يظهر من الوثائق أن الغرب الذي يتحدث عن حقوق الإنسان والحرية لم يكن إلا واجهة لما هو أخطر، فالقيم الإنسانية تحولت إلى شعارات فارغة بينما تُدار أجندات الإفساد والانحراف خلف الأبواب المغلقة.

لم تكن فضائح إبستين مجرد جرائم أخلاقية، بل تحولت إلى آلية ابتزاز استخدمها الغرب والصهيونية للسيطرة على القرارات الدولية، وتحويل الشخصيات المؤثرة إلى أدوات تنفيذية للهيمنة، معتمدة على شبكة معقدة من المال والسلطة.

من خلال التلاعب بالفضائح، أصبحت المؤسسات الدولية الرسمية مثل الأمم المتحدة ووزارة العدل الأمريكية أدوات تغطي على الجرائم وتمنح الحصانة للنخب الفاسدة، بينما تظل حقوق الضحايا وحريات الإنسان على الهامش.

سقوط الهيبة وفضح الزيف

الانكشاف الجزئي لهذه الوثائق يسلط الضوء على هشاشة الهالة الغربية، ويظهر التناقض بين الخطابات الرسمية والممارسات الحقيقية، مع تراجع الثقة في المؤسسات الغربية الدولية، وارتفاع صوت التحذيرات الأخلاقية من المنظور الإسلامي والقيمي.

العالم تحت المجهر الأخلاقي

وثائق إبستين ليست مجرد فضيحة جنائية، بل مؤشر على منظومة عالمية معقدة من النفوذ، الفساد، والانحراف الأخلاقي، حيث تتشابك المصالح بين الصهيونية والنخب الغربية لتسيطر على القرار الدولي، ويصبح الابتزاز أداة أساسية في اللعبة السياسية العالمية.

هذا التقرير يكشف جزءًا من الخيوط، لكنه يؤكد أن العالم بحاجة إلى يقظة حقيقية ومراجعة شاملة للسياسات الدولية، لضمان حماية الحقوق والحريات، ومحاسبة من يستغل السلطة للفساد والهيمنة.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.